أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن الجيش السوداني اتخذ خطوات غير مسبوقة لتفكيك علاقاته السابقة مع إيران، بالتزامن مع تحركات سياسية إقليمية تشمل إسرائيل، وسط مراقبة حثيثة من واشنطن التي ألمحت إلى تغير ملحوظ في موقفها تجاه الخرطوم.
وكشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، في تصريحات حصرية لقناة “الشرق”، أن الجيش السوداني قطع فعليًا علاقته مع طهران، وبدأ في تطهير مؤسساته من “العناصر المتطرفة المرتبطة بالنظام السابق”، في إشارة واضحة إلى بقايا نفوذ حزب المؤتمر الوطني. وأضاف أن هذه الخطوات “تمثل إشارات إيجابية ستُؤخذ بعين الاعتبار ليس فقط في العلاقة مع إسرائيل، بل مع عدة دول مؤثرة”.
ووفق معلومات حصلت عليها مصادر “الراية نيوز “، فإن الإدارة الأمريكية، رغم فرضها عقوبات على طرفي النزاع في السودان، لا تزال تفضّل الحلول السلمية، لكنها حذّرت من “إجراءات أخرى” قد تُتخذ إذا استمر تجاهل الدعوات الدولية لإنهاء الحرب.
وفي سياق موازٍ، أكد بولس أن الوضع الإنساني الكارثي في السودان كان من الملفات الأكثر حساسية في قمة شرم الشيخ، حيث ناقشه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، في ظل تصنيف السودان كـ”أكبر كارثة إنسانية حالياً”، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن جهودًا أمريكية تُبذل منذ أكثر من أسبوعين بالتعاون مع الأمم المتحدة، والصليب الأحمر، وبرنامج الأغذية العالمي، بالتنسيق مع قوات الدعم السريع، لإيصال المساعدات إلى محيط مدينة الفاشر، رغم استمرار تعقيدات الدخول إلى داخل المدينة المحاصرة.
وفي الداخل السوداني، علّق القيادي في تحالف “صمود” خالد عمر يوسف، المعروف بـ”خالد سلك”، على تصريحات بولس، قائلاً إن “العدو الحقيقي للسلام في السودان هو النظام السابق”، مؤكدًا أن بعض قيادات الجيش التزمت فعليًا بفك الارتباط مع المؤتمر الوطني، ما اعتبره “تحولاً محورياً” في مسار الصراع.
وأضاف في تصريحات تداولتها صفحات رسمية أن الحرب الجارية ليست دفاعًا عن السيادة كما يُروج، بل محاولة يائسة من قوى النظام البائد لاستعادة السيطرة والانتقام من ثورة ديسمبر، داعيًا إلى كشف هذا المخطط وافشاله.
واختتم بالقول: “هذه الحرب ستنتهي عاجلًا أم آجلًا، ولكن سيبقى السؤال المؤلم: هل كان بقاء تلك الجماعة يستحق كل هذا الدمار.



نقول لخالد سلك هل بقاؤكم في السلطة وتحالفكم مع الدعم السريع وتنفيذ توجيهات الامارات ومن وراءها إسرائيل وامريكا وسعيكم لتفكيك القوات المسلحة السودانية وجهاز الأمن وكل الأجهزة الأمنية هل يستحق تدمير السودان……لا مكان لكم ولامثالكم في السودان.