أفادت مصادر مطّلعة أن والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، قام اليوم بزيارة مفاجئة إلى منطقة الكباشي شمال محلية بحري، وسط ترحيب شعبي واسع وظهور لافت لقيادات صوفية بارزة، في مشهد وصفه متابعون بـ”الرمزي” نظراً لتوقيته وحجم الرسائل التي حملها.
ووفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز ” ، فإن الشيخ عبدالوهاب الكباشي وعددًا من شيوخ ومريدي الطريقة الصوفية استقبلوا الوالي، في لحظة اعتبرت بمثابة تثمين لصمود المنطقة خلال الحرب الأخيرة التي اجتاحت العاصمة، خاصة مع بروز تقارير عن تعرض المنطقة لحصار وانتهاكات واسعة من مليشيات متمردة.
في خطبة الجمعة التي ألقاها إمام مسجد الشيخ الكباشي، تم التطرق للمعاناة التي خلفتها الحرب، بما في ذلك التهجير القسري والانتهاكات، مع التأكيد على أهمية الصبر وحكمة الابتلاء في العقيدة الإسلامية، وهي إشارات فهمها البعض كرسائل صمود ورباطة جأش في وجه ما وصف بـ”محاولات كسر الإرادة الشعبية”.
وخلال كلمته، حيّا الوالي سكان الكباشي على تضحياتهم وشجاعتهم، مشيدًا بثباتهم في منازلهم رغم المخاطر، ومثمّنًا الدور التاريخي للطرق الصوفية في دعم الاستقرار المجتمعي ورفض الفوضى منذ اليوم الأول للحرب.
كما دعا القيادات الصوفية إلى تبني خطاب التسامح ونبذ الانقسام، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من استراتيجية لاحتواء التوترات المجتمعية المتصاعدة بسبب الحرب، خاصة أن الوالي أشار إلى نية الحكومة إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة وتعهد بتفعيل خطط الإسكان والتعليم والصحة في المنطقة.


