
أعلنت سفارة السودان لدى المملكة العربية السعودية عن صدور تعميم رسمي من وزارة الخارجية المصرية يقضي بمنح تأشيرات دخول خاصة للطلاب السودانيين المقبولين في الجامعات المصرية، وذلك بعد أشهر من التأخير في إصدار التأشيرات منذ يوليو الماضي.
وقالت السفارة إن القرار يأتي في إطار التنسيق الثنائي بين الخرطوم والقاهرة لتسهيل التحاق الطلاب السودانيين بالعام الجامعي الجديد، مشيرةً إلى أن السفارات المصرية حول العالم أصدرت حتى الآن 1,074 تأشيرة، على أن تُستكمل 480 تأشيرة إضافية خلال يومي الأحد والإثنين المقبلين.
ودعت السفارة الطلاب إلى مراجعة السفارات المصرية بالدول التي يقيمون بها لاستكمال الإجراءات ضمن المدة المحددة، في حين وجّه أولياء أمور طلاب سودانيين اتهامات لمكاتب وسماسرة بالاتجار في تأشيرات الدراسة وابتزاز الأسر ماليًا، وسط غياب واضح لدور السفارة السودانية بالقاهرة.
وأفاد سودانيون مقيمون في مصر بأن بعض المكاتب تطلب ما بين 2,000 و2,500 دولار لتسريع إجراءات التأشيرة، بينما تكتفي السفارة بالمراقبة دون تدخل، مؤكدين أن أبناءهم تحولوا إلى “سلعة تدر العملات الصعبة”.
من جانبها، أكدت الملحقية الثقافية بالسفارة السودانية في القاهرة ضرورة التزام الطلاب بالتعليمات الرسمية لتسريع إنجاز المعاملات، موضحة أن التقديم يتم عبر صفحة الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين على فيسبوك، مع تعبئة البيانات وسداد رسوم التأشيرة البالغة 19 دولارًا، وحجز تذاكر السفر حصريًا عبر شركة مصر للطيران.
وأشار طلاب إلى أن الجامعات المصرية فتحت أبوابها قبل ثلاثة أسابيع، وأن التقديم عبر بوابة “أدرس في مصر” استمر حتى أيام قليلة مضت، برسوم تبلغ 172 دولارًا لاختيار الجامعة والكلية، إضافة إلى نحو 2,000 دولار لإدارة شؤون الطلاب الوافدين، تُدفع مرة واحدة طوال فترة الدراسة.
ووفق إحصاءات غير رسمية، ينتظر نحو 50 ألف طالب سوداني الحصول على تأشيرات للالتحاق بالجامعات المصرية، في وقت تقلص فيه عدد المقبولين بالجامعات السودانية إلى 150 ألف طالب فقط هذا العام.
من جهته، أعلن معهد الجيزة العالي للهندسة والتكنولوجيا استعداده لقبول الطلاب السودانيين ضمن برامجه الدراسية، في نموذج يعكس تحول التعليم في مصر إلى قطاع استثماري يعتمد على الطلب المتزايد من الطلاب السودانيين بعد اندلاع الحرب.


