
أفادت مصادر مطلعة بإعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي للرحلات الداخلية اعتبارًا من الأربعاء 22 أكتوبر 2025، في خطوة وُصفت بأنها “تحول مفصلي” يعكس تحسنًا أمنيًا وتشغيليًا غير معلن حتى الآن.
ويأتي القرار، بحسب معلومات حصلت عليها “الراية نيوز”, بعد أشهر من أعمال تأهيل دقيقة وإجراءات فنية تحت إشراف شركة مطارات السودان، شملت صيانة المدارج، تحديث أنظمة الإضاءة والمراقبة، وضمان جاهزية برج التحكم.
وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على منصات التواصل، تحركات ميدانية داخل المطار، وسط تجهيزات لوجستية وعودة تدريجية للكوادر الفنية. وفي نشرة الطيارين الرسمية (NOTAM)، أكدت سلطة الطيران المدني السودانية اكتمال الترتيبات الفنية وتطابق معايير السلامة مع المتطلبات الدولية، مشيرة إلى أن التشغيل سيكون “مرحليًا ومنظمًا”.
المرحلة الأولى ستقتصر على الرحلات الداخلية، وفق ما ورد في النشرة، تمهيدًا لعودة الرحلات الخارجية بعد تقييم البنية التحتية والمرافق التشغيلية، بما في ذلك خدمات الملاحة الجوية والأمن والركاب.
وتُقرأ هذه الخطوة في سياق أوسع لخطة إعادة الانفتاح الجوي، حيث تسعى الحكومة السودانية إلى استعادة تشغيل مطارات البلاد الحيوية التي تعطلت بسبب التحديات الأمنية خلال العامين الماضيين.
في السياق ذاته، أوضحت شركة مطارات السودان أن فرقًا هندسية وفنية عملت طوال الأشهر الماضية لتأهيل المطار، مشددة على أن قرار التشغيل لم يكن ارتجاليًا، بل سبقه تنسيق دقيق مع جهات دولية في مجال الطيران المدني.
محللون يرون أن هذه العودة تحمل دلالات استراتيجية، ليس فقط لربط الداخل السوداني، بل أيضًا لإعادة السودان إلى خارطة الملاحة الجوية الإقليمية، وهو ما ينعكس إيجابًا على حركة الاستثمار وثقة شركات الطيران الكبرى.
هذا وقد لاقت الخطوة تفاعلاً واسعًا في الأوساط الشعبية، حيث تصدر وسم احنا_رجعنا و مطار_الخرطوم_الدولي الترند السوداني، في مشهد يعكس الشغف الشعبي بعودة رمزية لأحد أبرز المرافق الوطنية.


