
أفادت مصادر مطلعة بأن العاصمة السودانية الخرطوم تستعد لانطلاق واحدة من أضخم الفعاليات الشبابية والفنية خلال العام الجاري، تحت شعار “معاً نعيد الحياة”، وسط توقعات بمشاركة جماهيرية ضخمة وحضور رسمي رفيع المستوى، في الأول من نوفمبر المقبل.
الحدث، الذي يحظى برعاية عضو مجلس السيادة الفريق أول مهندس إبراهيم جابر ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يأتي وفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز” ، كجزء من خطة وطنية تهدف إلى إعادة إحياء النشاط الثقافي والرياضي بالعاصمة بعد فترة من الجمود والاضطرابات.
وفي اجتماع طارئ ترأسه وزير الشباب والرياضة البروفيسور أحمد آدم أحمد، ناقشت الوزارة الترتيبات النهائية الخاصة بالمهرجان، بما في ذلك التنسيق الأمني واللوجستي، لضمان انطلاقة سلسلة من الفعاليات الرياضية والفنية التي تمتد لأيام بعد الافتتاح الرسمي.
الفعاليات تتضمن عروضًا رياضية بمشاركة اتحادات كبرى، على رأسها الاتحاد السوداني لألعاب القوى واتحاد الدراجات، إلى جانب مسابقات ومنافسات متنوعة في مواقع متعددة داخل الخرطوم، حيث سيتم تتويج الفائزين في ختام الأنشطة بحضور جماهيري ورسمي مكثف.
أما الجانب الفني، فقد أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها مؤخراً على منصات التواصل مشاركة فرق موسيقية ومسرحية وفنانين شباب في عروض حية، إضافة إلى معارض تشكيلية وثقافية تبرز الطاقات الإبداعية للشباب السوداني، في أجواء يُتوقع أن تعيد الزخم للمشهد الثقافي السوداني.
البروفيسور أحمد آدم أحمد أكد أن المهرجان “ليس مجرد فعالية ترفيهية، بل منصة وطنية لتعزيز وحدة الصف الشبابي وإطلاق المبادرات المجتمعية”، مشددًا على أن شعار “معاً نعيد الحياة” يعكس رسالة وطنية جامعة في وقت تحتاج فيه البلاد إلى ضخ الأمل والإيجابية في الشارع العام.
كما لفت الوزير إلى أن الدعم الرسمي العالي الذي يحظى به الحدث، يعكس جدية الدولة في تهيئة المناخ المناسب لنهوض الشباب، مشيرًا إلى جاهزية الوزارة لتقديم الدعم الفني واللوجستي لضمان نجاح الفعالية بما يليق بمكانة الخرطوم.
البرامج لن تتوقف بعد يوم الافتتاح، بل ستستمر بأنشطة ميدانية متنوعة في أحياء العاصمة، تشمل مبادرات تطوعية، عروض شبابية، وندوات ثقافية تهدف إلى تحفيز روح العمل الجماعي بين الشباب.
وفي ظل ما وصفه مراقبون بأنه “عودة تدريجية للحياة المدنية”، يراهن القائمون على الحدث أن يشكّل مهرجان الخرطوم الرياضي الفني الشبابي نقطة تحوّل فارقة في المشهد الوطني، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المجتمع السوداني، حيث باتت الفعاليات الكبرى وسيلة فعّالة لإعادة اللحمة الاجتماعية وتعزيز الانتماء الوطني.


