
أفادت مصادر مطلعة بفقدان الاتصال بشكل كامل مع الفريق الطبي التابع لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) داخل مستشفى الفاشر للنساء والولادة، وهو آخر المرافق الصحية العاملة في المدينة التي تعيش أوضاعًا مأساوية تحت حصار خانق.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها” الراية نيوز ” ، جاء هذا الانقطاع المفاجئ وسط تصاعد أعمال العنف وتدهور الأمن، ما أثار مخاوف على سلامة الطاقم الطبي والمرضى الذين كانوا يتلقون الرعاية في المستشفى، والذي يُعد شريان الحياة الوحيد في المنطقة.
وأظهرت تقارير أممية أن مستشفى الفاشر كان يقدم خدمات طبية حرجة للنساء والأطفال رغم النقص الحاد في الإمدادات الطبية والغذائية، قبل أن تتوقف الاتصالات معه بشكل تام.
وتشير تقديرات إنسانية إلى أن المدينة تواجه أزمة صحية وإنسانية غير مسبوقة، وسط استمرار الانتهاكات الواسعة من قبل مليشيا الدعم السريع، وانقطاع الإمدادات الأساسية منذ أسابيع، ما يهدد بانهيار كامل للنظام الصحي في شمال دارفور.
وأكدت مصادر محلية أن محاولات الوصول إلى المستشفى أو التواصل مع العاملين فيه باءت بالفشل، فيما تواصل المنظمات الدولية جهودها لمعرفة مصير الفريق الطبي وتقييم الوضع الميداني.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في دارفور، مع تزايد حالات النزوح ونفاد الموارد الحيوية، في ظل صمت دولي مقلق تجاه ما يجري في الإقليم.



