مناوي يطالب مجلس الأمن والجنائية الدولية بإصدار أوامر قبض ضد حميدتي وعبدالرحيم دقلو بعد مجزرة المستشفى السعودي بالفاشر
وجّه حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، نداءً عاجلًا إلى مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف بحق قائد ميليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) ونائبه عبد الرحيم دقلو، على خلفية ما وصفه بـ”جريمة بشعة وغير مسبوقة” ارتكبتها الميليشيا داخل المستشفى السعودي بمدينة الفاشر، وأسفرت عن مقتل أكثر من 460 مريضًا مدنيًا.
وقال مناوي في تغريدة على منصة “إكس”، إن عناصر من ميليشيا الدعم السريع اقتحموا المستشفى وأطلقوا النار بشكل مباشر على المرضى داخل أسرتهم، بينهم نساء وكبار سن وجرحى عاجزون عن الحركة، واصفًا ما حدث بأنه عملية تصفية جماعية متعمدة تفتقر لأي وازع إنساني أو أخلاقي.
وأكد مناوي أن هذه الجريمة تمثل امتدادًا لنهج دموي ممنهج تتبعه الميليشيا منذ بداية الحرب، قائم على استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية بما فيها المستشفيات ومراكز الإغاثة.
وأوضح أن الاعتداء على المستشفى السعودي، وهو أحد أكبر المرافق الطبية في دارفور، أدى إلى شلل شبه كامل في القطاع الصحي بالفاشر، وحرمان مئات الجرحى والنازحين من الرعاية الطبية وسط ظروف إنسانية متدهورة.
وانتقد مناوي الصمت الدولي والتقاعس عن التحرك إزاء الجرائم المرتكبة، معتبرًا أن تجاهلها يشكل تشجيعًا ضمنيًا للمزيد من الفظائع والانتهاكات، داعيًا إلى تشكيل بعثة تقصي حقائق دولية مستقلة للتحقيق ومحاسبة المسؤولين وفق القانون الدولي الإنساني.
كما حمّل الإمارات مسؤولية واضحة، قائلًا إن عليها أن “تتبرأ من مليشيا الدعم السريع أو تتحمل كامل المسؤولية”، مشددًا على أن مجلس الأمن مطالب بإلقاء القبض على حميدتي وعبدالرحيم دقلو وشقيقهما أينما وجدوا.
وختم مناوي تصريحه قائلاً إن ما يجري في الفاشر جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن المدينة تواجه حصارًا خانقًا منذ أكثر من 600 يوم، تسبب في منع وصول الغذاء والدواء ونزوح عشرات الآلاف.



