
في خطوة وصفت بالمفصلية في مسار الصراع غرب السودان، أفادت مصادر مطلعة أن الحكومة التشادية أغلقت معبر “أدري” الحدودي مع السودان، ونشرت تعزيزات عسكرية تضم قوات برية وطائرات مسيّرة على طول الشريط الحدودي، وسط مخاوف من تداعيات إنسانية خطيرة.
وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز ” ، جاء القرار عقب توتر أمني متصاعد بعد أن فرضت عناصر من قوات الدعم السريع رسوماً مالية على شاحنات النقل القادمة من الأراضي التشادية، ما اعتبرته نجامينا “تهديداً مباشراً” لسيادتها ولأمنها الحدودي.
وأظهرت مقاطع مصوّرة من المنطقة توقف حركة الشاحنات المحمّلة بالوقود والسلع الأساسية، في وقت تعتمد فيه ولايات غرب السودان على هذا المعبر كمنفذ رئيسي لتدفق الغذاء والمساعدات الإنسانية، خصوصاً بعد تفاقم الأوضاع في مدينة الفاشر التي تشهد حصاراً خانقاً ونقصاً حاداً في الإمدادات الطبية.
مصادر إنسانية حذّرت من أن إغلاق “أدري” سيؤدي إلى كارثة إنسانية، مع تحوّل مدينة الأبيض إلى الممر الوحيد لإدخال المساعدات، وسط اتهامات بتواطؤ أطراف إقليمية في إبطاء وصول الإغاثة للمناطق المحاصرة.
ويرى مراقبون أن الخطوة التشادية تمثل تصعيداً أمنياً جديداً يهدد بقطع شريان الحياة عن ملايين المدنيين، ويجعل من الحدود بين البلدين ورقة ضغط في الصراع الدائر داخل السودان، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتدخل دولي عاجل لفتح الممرات الإنسانية وضمان حياد المعابر.


