
أفادت مصادر مطلعةأن الخرطوم وأنقرة وقعتا اليوم مذكرة تفاهم وُصفت بأنها “مفصلية” في مسار التعاون الدفاعي بين البلدين، وتشمل بنودًا تتجاوز الشراكة العسكرية التقليدية نحو بناء قدرات دفاعية جوية وتقنية متقدمة داخل السودان.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها” الراية نيوز ” ، فإن الاتفاق يتضمن تفعيل منظومة مراقبة مشتركة للمجال الجوي السوداني بالتنسيق الكامل مع السلطات في الخرطوم، لضمان حماية الحدود وردع أي اختراقات محتملة. وتنص المذكرة بوضوح على أن “أي اختراق غير مشروع للمجال الجوي السوداني سيُعد هدفًا مشروعًا ويُعامل كتهديد مباشر للسيادة الوطنية”.
كما تشمل المذكرة ثلاث دعامات رئيسية: نقل الخبرات والتدريب العسكري المتقدم للكوادر السودانية في مجالات الدفاع الجوي والقيادة والسيطرة، وتوطين الصناعات الدفاعية من خلال نقل التكنولوجيا وتأسيس قاعدة إنتاج مشتركة تُمكّن السودان من تصنيع جزء من احتياجاته الدفاعية محليًا، إضافة إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي تهديد خارجي يمس أمن السودان واستقراره.
وأظهرت مقاطع مصورة من مراسم التوقيع مشاركة رفيعة المستوى من الجانبين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تأكيد جديد على التزام تركيا بدعم الأمن السوداني وتعزيز موقع الخرطوم كقوة إقليمية صاعدة في مجال الدفاع الذاتي.
وبحسب تحليلات خبراء، فإن هذه المذكرة قد تشكل تحولًا نوعيًا في العلاقات السودانية التركية، وتفتح الباب أمام تعاون طويل المدى يعزز استقلال القرار الدفاعي السوداني ويمنحه بعدًا استراتيجيًا جديدًا في المنطقة.


