
أفادت مصادر عسكرية مطلعة بأن الفريق أول ركن ياسر العطا، نائب القائد العام للجيش وعضو مجلس السيادة الانتقالي، عاد إلى الواجهة السياسية والعسكرية باجتماع حاسم مع قيادات القوة المشتركة، في خطوة وُصفت بأنها إشارة لبداية مرحلة ميدانية جديدة في الحرب الدائرة بالسودان.
وأكد العطا، وفق المعلومات التي حصلت عليها ” الراية نيوز” ، أن الجيش ماضٍ بعزيمة لا تلين نحو استعادة كل شبر من أرض السودان، مضيفًا أن “كما هرب الجنجويد من الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض، سيهربون من كردفان ودارفور”. واعتبر أن النصر “قريب بإذن الله، لأن من هو على حق سينصره الله بدعوات الشعب”.
الاجتماع الذي جرى في الخرطوم، ضمّ قيادات من القوة المشتركة ودرع السودان والمقاومة الشعبية، وناقش –بحسب المصادر– التحركات الميدانية القادمة بعد رفض مجلس السيادة الهدنة المشروطة، إضافة إلى الترتيبات العسكرية لمواصلة العمليات بزخم أكبر قبل أي تسوية سياسية محتملة.
ويُعدّ هذا الظهور هو الأول للفريق العطا منذ مايو الماضي، بعد إعلان الجيش تحرير الخرطوم، حيث شهد اللقاء نقاشاً واسعاً حول وضع الفاشر ودارفور، وسط تأكيدات بأن المعركة المقبلة ستكون حاسمة في تغيير موازين القوى.
وبحسب ما أظهرت مقاطع مصورة متداولة من الاجتماع، فقد بدا العطا حازمًا وهو يخاطب قيادات القوة المشتركة، مشدداً على وحدة الصف العسكري والمجتمعي، ومؤكداً أن أي محاولة لتفتيت هذا النسيج “ستنتهي إلى مثواها الأخير”.
ويرى مراقبون أن عودة العطا للواجهة بعد أشهر من الصمت قد تحمل تحولاً استراتيجياً في مسار العمليات العسكرية والسياسية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية للدفع نحو هدنة شاملة في السودان.


