
أفادت مصادر موثوقة أن السودان يعيش واحدة من أسوأ مراحله الاقتصادية منذ عقود، بعد إعلان رسمي عن ارتفاع نسبة الفقر إلى 71% من السكان، وهو رقم وصفه مراقبون بأنه “مؤشر خطر” على مستقبل الاستقرار الاجتماعي في البلاد.
وخلال مؤتمر تنويري نظمته وكالة السودان للأنباء (سونا) في بورتسودان، كشف وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم آدم صالح أن أكثر من 23 مليون سوداني يعيشون تحت خط الفقر، نتيجة مباشرة للحرب الدائرة وتداعياتها الاقتصادية والسياسية.
ووفق المعلومات التي حصل عليها” الراية نيوز” ، فإن التقارير الحكومية الأخيرة تشير إلى أن نسبة الفقر كانت لا تتجاوز 21% قبل الحرب، ما يعني أن البلاد فقدت خلال عامين فقط ما يقارب نصف قدرتها على الصمود المعيشي.
وأوضح الوزير أن الحكومة أطلقت حزمة برامج تهدف إلى الانتقال من الإغاثة إلى التنمية الاجتماعية، عبر تمويل المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، إلى جانب توسيع خدمات التأمين الصحي وبرامج سبل كسب العيش.
وأكد صالح أن الوزارة تعمل على إدخال 300 ألف أسرة جديدة في نظام التأمين الصحي وتشغيل 150 ألف مواطن، مع إطلاق خطة المائة يوم التي ترتكز على التحول الرقمي وتمكين المرأة والشباب والمعاشيين.
وفي جانب آخر، شدد الوزير على أن الحكومة تتعامل بـ«صرامة» مع ما وصفه بـ”الانتهاكات الجسيمة” في مدينة الفاشر، مؤكدًا أن أكثر من 50 ألف نازح يحتاجون إلى دعم عاجل، وأن الوزارة تعمل على توحيد السجل الاجتماعي الوطني لضمان عدالة توزيع المساعدات.
كما أظهرت مقاطع مصورة من المؤتمر التنويري حوارًا واسعًا بين الإعلاميين والمشاركين حول أدوار الإعلام في توعية المجتمع ومواجهة تصاعد الفقر، حيث دعا المتحدثون إلى تكامل الجهود الرسمية والشعبية لإنقاذ الوضع الإنساني.
واختتم الوزير كلمته بشعار الحكومة للمرحلة المقبلة: «المواطن أولاً»، مؤكدًا أن العمل الاجتماعي في السودان يدخل مرحلة جديدة عنوانها الشفافية والعدالة في الخدمات، رغم ما تواجهه البلاد من تحديات اقتصادية خانقة.


