
أفادت مصادر عسكرية مطلعة أن القوات المسلحة السودانية كثّفت من تحركاتها الميدانية في ولاية النيل الأبيض، ضمن خطة أمنية جديدة تهدف إلى تأمين الولاية بشكل كامل وإحباط أي محاولات تسلل محتملة من الحدود الجنوبية.
وأكد قائد الفرقة (18) مشاة، اللواء الركن جمال جمعة، خلال زيارة ميدانية مفاجئة للبوابة الجنوبية وعدد من مواقع الدفاعات الأمامية، أن القوات “عازمة على حماية المواطنين وتأمين كل شبر من أراضي الولاية”، مشيرًا إلى جاهزية عالية واستعداد تام لدى الوحدات المنتشرة في الميدان.
وشملت الزيارة، التي جرت بمشاركة أركان حرب الفرقة وقائد اللواء (70) مشاة، جولات تفقدية للخطوط الأمامية ونقاط الدفاع الرئيسية، حيث تم التأكيد على إغلاق جميع المسارات التي يمكن أن يستغلها العدو للتسلل إلى داخل الولاية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها” الراية نيوز” عُقد اجتماع ميداني ضم قادة الاستخبارات والاحتياط لمناقشة خطط التنسيق المشترك وتقييم الوضع الأمني الراهن في المناطق الحدودية، وسط إشادة بالانضباط واليقظة التي أظهرها الجنود في مواقعهم.
في المقابل، حذّر مراقبون أمنيون من أن قوات التمرد تسعى لتأجيج الأوضاع عبر تجنيد مقاتلين أجانب من دولة جنوب السودان، بعد تلقيهم تدريبات مكثفة في معسكرات داخل الأراضي الجنوبية، بإشراف ضباط أجانب ومتابعة من مسؤولين سابقين في حكومة سلفاكير، بينهم نائب الرئيس المُقال بنيامين بول.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه القوات المسلحة السودانية تعزيز مواقعها الاستراتيجية لتأمين الحدود الجنوبية والحفاظ على الاستقرار في ولاية النيل الأبيض، وسط تزايد المخاوف من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.



