اخبار

السودان على مفترق طرق.. و الاتحاد الأفريقي يُصرح

أفادت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأفريقي اعتمد مؤخرًا موقفًا أكثر حسمًا تجاه الأزمة السودانية، معتبرًا الجيش “المؤسسة الشرعية المتبقية” في البلاد، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”. ويأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه الدولة انهيارًا مؤسسيًا واتساعًا لرقعة الصراع، ما يعيد تشكيل موازين الشرعية وتأثيرها على المشهد السياسي.

 

وكشف مدير مكتب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، في تصريحات نُقلت عبر قناة الجزيرة، عن توجيه دعوات لكل الأطراف السودانية للحوار، مشيرًا إلى أن بعض الفصائل اعتذرت. وأكد أن لا حل عسكريًا للأزمة الحالية، وأن هدنة إنسانية باتت ضرورة ملحّة لتأمين وصول المساعدات في مناطق النزاع، بما فيها الفاشر التي قال إن “مطامع أجنبية” تتنافس عليها.

 

ووفق المعلومات المتوفرة، شدد المسؤول الأفريقي على أنه “لا يمكن أن تكون هناك حكومتان في السودان”، في إشارة لرفض الاتحاد أي تشكيل موازٍ قد يعمّق الانقسام. ويُعد هذا الموقف امتدادًا لموقف الاتحاد منذ بدء الحرب، إذ كان من أوائل الجهات الإقليمية التي رفضت الاعتراف بأي حكومة تصدر عن مليشيات مسلّحة، محذرًا الدول الأعضاء من التعامل معها.

 

ويأتي وضوح هذا الموقف عقب انتخاب محمود علي، وزير الخارجية الموريتاني السابق، رئيسًا جديدًا لمفوضية الاتحاد، خلفًا لموسى فكي الذي أثارت مواقفه السابقة جدلًا واسعًا لاعتبارها أقرب إلى دعم قوات الدعم السريع. وقد انعكس هذا التغير القيادي على توجهات الاتحاد، في وقت تعيد فيه الدول الأفريقية تقييم سياساتها تجاه الأزمة.

 

وبحسب مراقبين، ورغم ما يواجهه الاتحاد من ضغوط خارجية وتأثيرات إقليمية، بينها الإمارات، فإنه يظل لاعبًا محوريًا في محيط السودان، خصوصًا في مسارات الوساطة وملفات الشرعية الإقليمية التي ترتبط بالأمن والاستقرار وتدفقات الاستثمار الإنساني والدولي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى