
أفادت مصادر دبلوماسية بأن مصر وتشاد اتفقتا على دعم أي مبادرات يمكن أن تُعيد الاستقرار إلى السودان، في خطوة وصفت بأنها إحدى أكثر التحركات تناغمًا بين البلدين منذ اشتداد الأزمة الإقليمية. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة، حيث شدد وزير الخارجية التشادي عبد الله فضل على أن تحقيق السلام في السودان بات ضرورة ملحة لتخفيف الضغط الإنساني والأمني على الجوار.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، أكد الوزير التشادي أن بلاده تستضيف نحو 1.6 مليون لاجئ سوداني، لافتًا إلى أن استمرار الصراع يزيد من الأعباء الاقتصادية والخدمية على نجامينا. وأشار إلى أن بلاده تتابع كل المبادرات المطروحة، ومنها مبادرة الرئيس الأمريكي ترامب وتحركات اللجنة الرباعية التي تُعد القاهرة طرفًا رئيسيًا فيها، مؤكدًا دعم تشاد الكامل لهذه المسارات الدبلوماسية.
وفي سياق الحديث عن التعاون الثنائي وتعزيز الأمن الإقليمي والتنمية المستدامة، أوضح فضل أن برامج التدريب المصرية أسهمت في إعداد كوادر تشادية شملت أطباء ومعلمين وباحثين وإداريين يعملون حاليًا داخل المؤسسات الحكومية في تشاد. وأضاف أن نجامينا تتطلع إلى توسيع نطاق هذا التعاون لتمكين المزيد من الشباب التشادي من تلقي التدريب المتخصص في مصر، خاصة في القطاعات ذات الطلب المرتفع مثل الصحة والتعليم والحوكمة.
وختم الوزير بالإشادة بالدور المصري في دعم الدول الأفريقية ونقل المعرفة، معتبرًا أن هذا النهج هو المدخل الحقيقي لتحقيق تنمية قارية متوازنة، وتعزيز قدرة الدول المتأثرة بأزمات النزوح والحدود على الصمود.


