
أفادت مصادر دبلوماسية بأن اجتماعًا واسعًا لقوى دولية «متشابهة التفكير» أطلق موقفًا موحدًا هو الأقوى منذ اندلاع الحرب، داعيًا إلى تحرك جماعي عاجل لوقف النزاع في السودان، وذلك في ظل ما كشفت عنه تقارير ميدانية من فظائع ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر والمناطق المحيطة، وفق معلومات حصل عليها” الراية نيوز”.
وأكدت هذه الدول، التي اجتمعت في القاهرة بتنظيم من بعثة الاتحاد الأوروبي لجمهورية السودان، أن حماية المدنيين أصبحت أولوية قصوى، وأن استمرار القيود الإدارية المفروضة على تدفق المساعدات الإنسانية يفاقم الكارثة ويهدد الاستقرار الإقليمي. وشدد المشاركون على ضرورة السماح بوصول الإغاثة دون عوائق وضمان ممرات آمنة للمنظمات الدولية والمستجيبين المحليين، في وقت أظهرت مقاطع مصورة انتشارًا واسعًا للأعمال العدائية قرب مناطق مأهولة.
ووفق المصادر، جاء البيان الجماعي ليؤكد الدعم الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه، مع الإشارة إلى استعداد العواصم المعنية لاستخدام نفوذها السياسي لتهدئة التصعيد. ويضم هذا التحالف الدبلوماسي دولاً بارزة بينها: أستراليا، الدنمارك، ألمانيا، أيرلندا، إيطاليا، فرنسا، اليابان، هولندا، النرويج، كوريا الجنوبية، إسبانيا، السويد، سويسرا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة اعتبرها محللو السياسة الدولية «رسالة ضغط عالية التأثير» على أطراف الصراع.
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد القلق الدولي من تفاقم الأزمة الإنسانية، وارتفاع الحاجة إلى تدخلات عاجلة تشمل الإغاثة، حقوق الإنسان، والأمن الإقليمي، وهي ملفات تحظى بتركيز متزايد في دوائر صنع القرار العالمية.



