
أفادت مصادر أن إعلان قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة عن هدنة إنسانية أثار موجة تشكيك واسعة، بعد تأكيد وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر أن الخطوة ليست سوى “مناورة سياسية” تهدف — وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” — إلى استمالة المجتمع الدولي وتجميل سجل مثقل باتهامات الانتهاكات.
وأوضح الإعيسر في بيان رسمي، الثلاثاء 25 نوفمبر، أن المعطيات الميدانية تُظهر تناقضًا حادًا بين الخطاب المعلن وسلوك الميليشيا على الأرض، حيث أظهرت مقاطع مصورة حجم الجرائم التي طالت المدنيين من حصار وتجويع وقصف بطائرات مسيّرة، إضافة إلى انتهاكات وُصفت بالوحشية في مدينتي الفاشر وبارا، وسط تصاعد المخاوف الإنسانية.
وأضاف الوزير أن تجارب الهدن السابقة — وعلى رأسها اتفاق جدة — أثبتت التزام الجيش السوداني ببنود ما جرى التوقيع عليه، في الوقت الذي استخدمت فيه الميليشيا فترات الهدوء لتمرير أسلحة وذخائر وتعزيز مواقعها عبر إمدادات مرتزقة، ما منحها مكاسب عسكرية على حساب أمن المدنيين وبُنى الخدمات الحيوية.
وأشار كذلك إلى أن المجتمع الدولي شاهد خلال فترات الهدنة تدفق معدات عسكرية ثقيلة إلى المناطق المكتظة بالسكان، خصوصًا الخرطوم، قبل انسحاب عناصر الميليشيا منها لاحقًا، مؤكدًا أن “من يمارس القتل والحصار والاغتصاب لا يمكن أن يُؤتمن على سلام أو عهد”.
ودعا الإعيسر الأطراف الدولية إلى التعامل مع ما وصفه بـ“المناورة المكشوفة” بقدر عالٍ من الجدية، ووضع معاناة الشعب السوداني في مقدمة الأولويات، مع ضرورة الضغط على الميليشيا للالتزام بخارطة الطريق المقدمة إلى الأمم المتحدة باعتبارها المسار الأكثر واقعية لوقف الحرب وتحقيق هدنة دائمة تلبي تطلعات السودانيين الباحثين عن الأمن والاستقرار.


