
أفادت مصادر مطّلعة أن القوات المسلحة أعادت في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة فتح ملف الانتهاكات التي طالت النساء خلال الحرب، مؤكدة—وفق معلومات حصل عليها” الراية نيوز” —أن العدالة ستطال كل المتورطين في الجرائم الممنهجة التي هزّت المجتمع وأثارت ضغطًا دوليًا متزايدًا.
وأوضحت هذه المصادر أن الجيش شدّد على أن ما تعرّضت له المرأة السودانية يمثل جرائم خطيرة تم توثيقها في تقارير أممية وبعثات تقصي مستقلة، أشارت إلى آلاف الحالات من العنف الجنسي والاغتصاب والاختطاف والاسترقاق، في سياق وصفته جهات حقوقية بأنه الأكثر قسوة منذ عقود.
كما أفادت وكالات أنباء وشهادات تم الحصول عليها من ناجيات بأن مئات النساء تعرضن لأذى جسدي ونفسي كبير، وسط روايات مؤلمة تدعمها تسجيلات ومقاطع مصورة تداولها ناشطون، توضح طبيعة الانتهاكات التي وُصفت بأنها “منظمة وبعيدة عن أي سياق إنساني”.
ووفق ما أكدت المصادر، فإن الجهات التي قدمت دعماً عسكريًا أو سياسيًا للجماعات المسلحة تضع نفسها—قانونيًا وأخلاقيًا—ضمن دائرة المساءلة المحتملة، خاصة في ظل قواعد القانون الدولي الإنساني التي تُحمّل الداعمين مسؤولية غير مباشرة عن الجرائم المرتكبة.
كما أشارت المعلومات التي جرى الاطلاع عليها إلى أن التراخي الدولي في التعامل مع هذا الملف أثار انتقادات واسعة، لما يمثله من تقويض للثقة في المؤسسات الحقوقية، ولتحويل الشعارات المتعلقة بحماية النساء إلى مجرد خطاب بلا أثر ملموس.
وأكدت القوات المسلحة، بحسب المعطيات نفسها، أنها تعمل مع شركاء أمميين ومحليين على دعم النساء المتضررات وتعزيز برامج التعافي المجتمعي، مع التشديد على أن مسار العدالة سيطال الجناة والمحرضين والداعمين, في خطوة تُعدّها مصادر حقوقية نقطة تحول في ملف المساءلة المرتقب داخل السودان.


