
في تطور مفاجئ لملف الموانئ السودانية، أفادت مصادر بأن مصر تستعد لإطلاق خطة تحديث واسعة للبنية التحتية البحرية في السودان، رغم استمرار النزاع الذي العطل حركة التجارة الإقليمية. ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، فإن فريقاً مصرياً متخصصاً سيصل إلى السودان خلال النصف الأول من ديسمبر لوضع تصور شامل للتطوير وتعزيز كفاءة الكوادر العاملة، في خطوة يُرجّح أن يكون لها أثر مباشر على سلاسل التوريد وحركة الصادرات الأفريقية عبر البحر الأحمر.
وكشف رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، أن هذه التحركات تأتي بناءً على مباحثات جرت مؤخراً مع رئيس هيئة الموانئ السودانية جيلاني محمد جيلاني، بهدف دعم استمرارية عمل الموانئ ورفع جاهزيتها في ظل الظروف الاقتصادية واللوجستية الحساسة التي تمر بها البلاد.
ويتقاطع هذا الحراك مع مساعٍ إقليمية مشابهة، إذ أكد السفير التركي في السودان، فاتح يلدز، في تصريحات سابقة، وجود مباحثات مع مجلس السيادة بشأن مساهمة أنقرة في مشاريع إعادة الإعمار وتطوير الموانئ البحرية. وأشار إلى أن تركيا تعمل حالياً من ميناء بورتسودان بتركيز على البنية اللوجستية وجذب رؤوس الأموال للاستثمار في قطاعات الصناعة والخدمات.
وتكتسب الموانئ السودانية أهمية استراتيجية متصاعدة كونها بوابة رئيسية لتصدير الموارد الطبيعية والمنتجات الزراعية، فضلاً عن دورها المحوري في خدمة اقتصادات دول أفريقية غير ساحلية. غير أن مقاطع مصورة وتقديرات من عاملين في القطاع تُظهر تراجعاً ملحوظاً في حركة الشحن خلال الأشهر الماضية، ما يعزز الحاجة إلى ضخ استثمارات دولية عاجلة لضمان استقرار هذا الشريان الحيوي للتجارة الإقليمية.


