
أفادت مصادر داخل الجالية السودانية في مصر بإطلاق مبادرة جديدة وُصفت بأنها “الأكثر تنظيمًا” منذ اندلاع الحرب، تهدف لإنشاء صندوق تكاتف السودانيين في مصر كآلية عملية لتجميع الدعم المالي والعيني وتوجيهه بشكل مباشر للأسر الأكثر تضررًا، وفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز”.
وبحسب البيان، جاءت الخطوة استجابة لما كشفته الوقائع اليومية من اتساع دائرة الاحتياج بين اللاجئين السودانيين الهاربين من القصف والدمار. وأظهرت مقاطع مصورة وشهادات ميدانية أنّ بين الفارين أطباء ومهندسين ومحامين كانوا يشكلون ركائز مجتمعية في السودان، ويعملون اليوم في مهن بسيطة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، في مشهد يعكس حجم الأزمة الإنسانية.
وتشير المعلومات إلى وجود حالات حرجة تشمل أسرًا فقدت معيلها، ونساء حوامل عاجزات عن تغطية تكاليف الولادة، ومرضى — خصوصًا مرضى السرطان — غير قادرين على تحمل نفقات العلاج، إضافة إلى أمهات وأطفال يواجهون برد الشتاء بلا مأوى مناسب، ما رفع الطلب على المساعدات الإنسانية والمواد الضرورية مثل البطاطين والأدوية.
وتؤكد الجالية أن الصندوق لن يقتصر على جمع الأموال، بل سيتسع لاستقبال التبرعات العينية كالملابس، الأدوات المنزلية، المستلزمات الطبية، مما يفتح بابًا أوسع لأصحاب القدرة على المساهمة. كما أوضحت أن المبادرة ستدار عبر لجنة مستقلة من شخصيات معروفة بالنزاهة والحياد، مع اعتماد آليات شفافة للتوثيق والمراجعة، وإصدار تقارير دورية مختصرة عن مجالات الصرف لتعزيز الثقة بين المتبرعين والمستفيدين.
وتعمل الجالية — وفق ما ورد — على تجهيز نقاط استقبال للتبرعات وإعداد جدول توزيع دوري يراعي الحالات الأكثر احتياجًا، بما يعزز التكافل ويدعم الاستقرار الاجتماعي وسط الجالية السودانية في مصر.
وفي ختام البيان، عبّرت الجالية عن امتنانها لمصر وشعبها على احتضان اللاجئين في أصعب الظروف، مؤكدة أن الحفاظ على كرامة السودانيين مسؤولية مشتركة، وأن العمل المنظم هو الطريق الأمثل لتقليل المعاناة وصون الإنسانية.



