في تطوّر وُصف بأنه قد يغيّر ملامح المشهد الأمني في دارفور، أفادت مصادر مطلعة بأن حكومة الإقليم شرعت رسميًا في تشكيل “المقاومة الشعبية المسلحة” بقيادة الفريق شرطة حقوقي عيسى آدم إسماعيل، وذلك بموجب قرار أصدره حاكم الإقليم مني أركو مناوي، وسط توتر متصاعد واحتقان أمني متزايد.
وتشير المعلومات التي حصل عليها” الراية نيوز” إلى أن الخطوة جاءت عقب ما اعتبره مناوي “انتهاكات واسعة” ضد المدنيين نُسبت إلى قوات الدعم السريع في ولايات دارفور، ما دفع حكومة الإقليم إلى إعلان التعبئة العامة والاستنفار الشامل في محاولة لإعادة ضبط الوضع الميداني وتعزيز الحماية المجتمعية.
وبحسب مصادر محلية، وجّه مناوي الجهات المختصة بالبدء الفوري في تنفيذ القرار، بما يشمل فتح معسكرات تدريب واستقبال أبناء الإقليم القادرين على الانضمام، في إطار تنظيم رسمي يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وتوحيد الجهود العسكرية والشعبية تحت قيادة مركزية واحدة.

وتوضح وثائق اطلعنا عليها أن التشكيل الجديد سيعمل على إدارة عمليات التدريب والتسليح ضمن منظومة تخضع لإشراف حكومة الإقليم، بما يسعى – وفق المسؤولين – إلى الحد من التمدّد العسكري ومواجهة حالة الانفلات التي تشهدها بعض المدن.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يشكل مرحلة مفصلية في إعادة ترتيب التوازنات الأمنية والسياسية بدارفور، بينما تتواصل الاشتباكات في عدد من المناطق، وسط مخاوف من تصعيد إضافي ينعكس على الوضع الإنساني والاستقرار الإقليمي.


