اخبار

السودان خارج التصنيف العالمي للتعليم.. كارثة قادمة؟

أفادت مصادر مطلعة بأن السودان خرج من التصنيف العالمي لجودة التعليم، في مؤشّر خطير يعكس حجم الانهيار الذي أصاب النظام التعليمي نتيجة الحرب والاضطراب السياسي المتواصل والفشل الإداري المتراكم.

 

وقالت لجنة المعلمين السودانيين إن هذا الانحدار ليس مجرد حدث عابر، بل جرس إنذار يستدعي وقفة وطنية عاجلة لإنقاذ مستقبل الطلاب وإعادة الاعتبار للتعليم. وأضافت أن الحرب دمرت المدارس وشردت الطلاب والمعلمين، وانتهكت العملية التعليمية بفعل الفراغ المؤسسي والقرارات العشوائية، مما أدى إلى تآكل الكادر المهني وإضعاف دور المؤسسات التربوية.

 

وأوضحت اللجنة أن استغلال التعليم كأداة للصراع، سواء بتحويل المدارس إلى مواقع نزاع أو فرض توجهات سياسية على المناهج، زاد الوضع سوءاً، وسط تراجع الدعم الحكومي وانهيار رواتب المعلمين وتواصل هجرة الكفاءات دون أي إجراءات رسمية لوقف هذا التدهور.

 

وأكدت اللجنة أن إصلاح التعليم لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة وطنية، ويبدأ بتشكيل لجنة وطنية مستقلة، مهنية ومحايدة، لإدارة ملف التعليم في كل السودان، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان استقرار العملية التعليمية واستعادة الانضباط الأكاديمي.

 

كما طالبت اللجنة بضرورة تحييد التعليم عن الصراع، وإعادة بناء المدارس والمناهج والإدارات كمؤسسات وطنية خالصة، إلى جانب خطة شاملة لإعادة تأهيل المدارس ودمج الأطفال خارج النظام التعليمي ورفع مخصصات التعليم وضمان رواتب عادلة للمعلمين.

 

ودعت اللجنة جميع مكونات المجتمع—منظمات مدنية وأكاديميين وطلاب وأولياء أمور—إلى التكاتف لحماية حق الأطفال في تعليم حر وآمن وعادل، مؤكدة أن مستقبل السودان لا يمكن أن يُستعاد دون استعادة دور المدرسة وحماية العملية التعليمية من التسييس والحرب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى