
أفادت مصادر من الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد أن مشاورات كان يُرتقب عقدها بين الأطراف السودانية في جيبوتي خلال الفترة بين 16 و18 من الشهر الجاري أُجّلت إلى أجل غير مسمى، في خطوة وصفتها مصادر سياسية بأنها “إشارة جديدة على تعقّد مسار التسوية” وسط تصاعد الخلافات بين التحالفات المتنافسة.
وبحسب معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، فإن قرار الإرجاء جاء بعد رفض تحالف الكتلة الديمقراطية مشاركة تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذي تُهيمن عليه قوات الدعم السريع، ليكون هذا التأجيل هو الثاني في غضون أسابيع بعد فشل اجتماعات كان مقرراً عقدها في أكتوبر الماضي للسبب نفسه تقريباً: عدم الاتفاق على هوية المشاركين.
وتسعى مؤسسات الاتحاد الأفريقي إلى خلق تقارب سياسي يمهّد لإطلاق عملية تناقش مستقبل الحكم في السودان، غير أن اشتراطات القوى السياسية – لا سيما التحالفات ذات الارتباط العسكري – تُعرقل هذه الجهود وتزيد من تعقيد المشهد، وفق ما أشارت إليه مصادر دبلوماسية مطّلعة.
وفشلت أربع جولات سابقة نظمها الاتحاد الأفريقي في تقريب وجهات النظر، بسبب اعتراضات متبادلة على منهجية الاختيار وطريقة إدارة الحوار، حيث يرفض تحالف صمود إشراك القوى المحسوبة على النظام المعزول، بينما تعترض قوى مؤيدة للجيش على مشاركة صمود باعتباره “ظهيراً سياسياً” للدعم السريع رغم تشكيل الأخير لتحالف سياسي جديد تحت اسم تأسيس.
وبين مطالب متعارضة وحساسيات متصاعدة، تبدو العملية السياسية السودانية أمام معضلة مستمرة تهدد بتأجيل أي تقدم نحو تسوية شاملة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لإنهاء الأزمة وإعادة الاستقرار إلى البلاد.


