
أفادت مصادر سياسية متطابقة بأن العاصمة الكينية نيروبي تشهد، اليوم الثلاثاء، توقيع وثيقة إعلان مبادئ بين طيف واسع من القوى السياسية والمدنية والثورية السودانية، بالتوازي مع مذكرة تطالب بتصنيف الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني وواجهاتهما كمنظمات إرهابية، في خطوة توصف بأنها الأوسع منذ اندلاع الأزمة السودانية.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”، فإن المبادرة تقودها حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، وتهدف إلى بناء أرضية سياسية مشتركة بين قوى معارضة تسعى لتوحيد موقفها في مواجهة ما تعتبره تهديدًا مباشرًا لمسار الدولة المدنية والتحول الديمقراطي في السودان.
ويشمل التوقيع، بحسب البيان، قوى وأحزابًا بارزة من بينها: حركة جيش تحرير السودان، حزب المؤتمر السوداني، حزب الأمة القومي، حزب البعث العربي الاشتراكي “الأصل”، الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، التحالف السوداني، الحزب الجمهوري، حزب البعث القومي، إلى جانب منسقية النازحين واللاجئين، وهيئة محامي دارفور، وتنسيقية المهنيين والنقابات، وتحالف القوى المدنية لشرق السودان، فضلًا عن منظمات مجتمع مدني وشخصيات وطنية مستقلة.
مصادر مشاركة في اللقاء أوضحت أن الوثيقة تتضمن مبادئ تتعلق بإعادة بناء الدولة السودانية، وإنهاء الحرب، وتفكيك شبكات الإسلاميين السياسية والاقتصادية، مع الدفع نحو جبهة مدنية موحدة قادرة على التأثير في موازين القوى إقليميًا ودوليًا.
ويرى مراقبون أن توقيت هذه الخطوة، ومكانها خارج السودان، يعكسان سعي القوى الموقعة لاكتساب دعم سياسي ودبلوماسي أوسع، في ظل تصاعد الصراع وتعقيد المشهد الأمني، ما قد يجعل من وثيقة نيروبي نقطة تحول في مسار المعارضة السودانية وتحالفاتها المقبلة.


