اخبار

إتفاقية الدفاع المشترك تفسر نبرة القاهرة الأخيرة تجاه السودان

في تطور لافت، عادت اتفاقية التعاون العسكري بين مصر والسودان إلى واجهة المشهد الإقليمي، بعدما أرسلت القاهرة إشارات مباشرة حول حدود أمنها القومي في السودان، مستندة إلى إطار قانوني قائم منذ سنوات، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”.

 

وأفادت مصادر مطلعة أن الاتفاقية، التي وُقعت في الخرطوم، لم تكن بروتوكولًا تدريبيًا عابرًا، بل تضمنت بنودًا جوهرية تتعلق بالدفاع المشترك، والتنسيق الأمني، وتأمين الحدود، بما يتيح للطرفين التحرك المشترك في مواجهة أي تهديدات تمس استقرار البلدين.

 

وجاءت هذه الإشارات بعد بيان رسمي صادر عن الرئاسة المصرية عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للفريق أول عبد الفتاح البرهان، حيث تحدث البيان بوضوح عن “خطوط حمراء” في السودان، أبرزها وحدة الأراضي والحفاظ على مؤسسات الدولة، مع تأكيد مصر حقها الكامل في اتخاذ التدابير التي يكفلها القانون الدولي واتفاقيات الدفاع المشترك.

 

وبحسب مصادر سياسية، تشمل الاتفاقية التزامًا مصريًا بتقديم الدعم في مجالات التدريب العسكري ونقل الخبرات الفنية، إضافة إلى التنسيق في ملف تأمين الحدود الممتدة بين البلدين، وهو ملف يُصنف ضمن أعلى أولويات الأمن القومي المصري.

 

وتكشف العودة إلى الجذور التاريخية أن التعاون الدفاعي بين القاهرة والخرطوم ليس جديدًا؛ إذ سبق أن وقع البلدان اتفاقية دفاعية عام 1976 في عهد الرئيسين أنور السادات وجعفر نميري، تلتها اتفاقية أخرى عام 1981، عززت مفهوم التكامل العسكري في مواجهة التهديدات الإقليمية.

 

الخلاصة، وفق تقديرات خبراء، أن مصر تستخدم اليوم هذه الاتفاقيات كغطاء قانوني وشرعي لإيصال رسائل ردع محسوبة، في ظل تطورات متسارعة داخل السودان، ما يجعل الملف مفتوحًا على سيناريوهات متعددة خلال المرحلة المقبلة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى