اخبار

غداء سياسي ورسائل من قوش حول أمن السودان وأدوار رجال المال

أفادت مصادر مطلعة بأن منزل الفريق أول صلاح عبد الله “قوش”، المدير الأسبق لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، في التجمع الخامس، استضاف خلال الساعات الماضية مأدبة غداء وجلسة مغلقة جمعت بينه وبين رجل الأعمال السوداني البارز أزهري المبارك، في لقاء حمل دلالات سياسية وأمنية لافتة تتجاوز طابعه الاجتماعي.

 

ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” ، ركّز قوش خلال النقاش على أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة هي الحفاظ على أمن واستقرار السودان الموحد، مع تحذير خاص مما وصفه باستهداف ممنهج للولاية الشمالية، مؤكدًا أن التعامل مع التحديات يتطلب “حذرًا محسوبًا واستعدادًا ذكيًا”.

 

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها لاحقًا أن قوش تحدث بنبرة مباشرة إلى ضيفه، مشيرًا إلى أن “لكل مرحلة رجالها”، ومعتبرًا أن أزهري المبارك يمثل أحد أبرز وجوه هذه المرحلة، في ظل ما يمتلكه من ثقل اقتصادي في قطاع التعدين عن الذهب، وما يقدمه من دعم للمجتمعات المحلية، خاصة في الولاية الشمالية.

 

وبحسب المصادر، وصف قوش مبادرات المبارك المجتمعية بأنها ترقى إلى “عمل دولة”، لافتًا إلى أن مساهماته في ربط المجتمعات بالشمال ودارفور أسهمت في تضييق فجوة تاريخية عجزت الحكومات المتعاقبة عن معالجتها منذ الاستقلال، مع تأكيده أن التحولات الاجتماعية الحالية كفيلة بتبديد مشاعر الاحتقان بمرور الوقت.

 

وفي سياق متصل، حذّر قوش مما سماهم “دعاة الفتنة وضيق الأفق”، مشددًا على أن أي تحركات وطنية قد تُقرأ بعيون مختلفة، لكن “النيات محلها عند الله”، على حد تعبيره، قبل أن يؤكد أن خبرته ومشورته ستظل متاحة، قائلاً: “الآن تمايزت الصفوف”.

 

ويُعد أزهري المبارك، المنحدر من محلية الدبة بالولاية الشمالية، من أبرز الأسماء الصاعدة في اقتصاد التعدين بالسودان، إذ انتقل من العمل اليومي البسيط إلى تكوين ثروة تُقدّر بملايين الدولارات. وقد خُصص جزء معتبر من هذه الثروة لدعم المجتمعات المحلية والقوات المسلحة، إضافة إلى مبادرات إنسانية في دارفور، وهي أدوار حظيت بإشادة علنية من حاكم الإقليم مني أركو مناوي، خاصة في ما يتعلق بدعم المقاومة الشعبية ومعسكرات النازحين.

 

وتأتي هذه اللقاءات في توقيت حساس، وسط تساؤلات متزايدة حول أدوار رجال المال والأمن في إعادة تشكيل المشهد السوداني خلال المرحلة المقبلة، في ظل صراع مفتوح وتوازنات إقليمية معقدة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى