
أفادت مصادر حكومية رفيعة بأن الجيش السوداني رفع درجة جاهزيته للتعامل مع هجوم محتمل تخطط له مليشيا الدعم السريع وحلفاؤها على بلدات الكرمك وقيسان في إقليم النيل الأزرق، وسط اتهامات بوجود تحركات عسكرية تنطلق من أراضٍ مجاورة.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، أكدت المصادر أن القوات المسلحة السودانية “مستعدة للتصدي لأي عمل عدائي خلال الأسابيع المقبلة”، مشيرة إلى أن الاستعدادات تشمل خططًا دفاعية مكثفة تحسبًا لتطورات ميدانية وشيكة في المنطقة الحدودية الحساسة.
وأضافت المصادر أن تدريبات عسكرية تُجرى في أربع مناطق حدودية بإقليم بني شنقول، وتشارك فيها عناصر من مليشيا الدعم السريع إلى جانب فصائل مسلحة متحالفة، من بينها الحركة الشعبية – شمال وقوات يقودها عبيد أبو شوتال، إضافة إلى مقاتلين من دول مجاورة، ضمن تجهيزات توصف بأنها غير مسبوقة من حيث العتاد والتنظيم.
وبحسب إفادات متطابقة، يشرف على ما يُعرف بجبهة النيل الأزرق نائب رئيس الحركة الشعبية – شمال، جوزيف توكا، حيث أفادت مصادر مطلعة بوجوده إلى جانب قيادات من الدعم السريع وأبو شوتال في مدينة أصوصا، في وقت تتسارع فيه التحضيرات اللوجستية.
وأظهرت مقاطع مصورة وصور أقمار صناعية حديثة اكتمال إنشاء حظيرتي طائرات جديدتين داخل مطار أصوصا، إلى جانب أعمال تجهيز إضافية، بينما تحدثت المصادر عن إنزال عتاد عسكري كبير في قاعدتين جويتين داخل إقليم بني شنقول، يُرجح استخدامه في عمليات قادمة.
في المقابل، نفت مصادر إثيوبية رفيعة هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أن ما يتم تداوله “لا أساس له من الصحة”، وأن قنوات التواصل الدبلوماسي والأمني بين الخرطوم وأديس أبابا ما زالت مفتوحة وعلى أعلى المستويات.
وشددت الحكومة الإثيوبية على التزامها بعدم السماح باستخدام أراضيها في أي نشاط معادٍ لدول الجوار، مجددة تأكيدها احترام وحدة وسيادة السودان، في وقت تبقى فيه التطورات الميدانية محل متابعة إقليمية ودولية وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر.


