أفادت مصادر مطلعة أن الاستعدادات لعودة العمل الحكومي إلى الخرطوم دخلت مرحلتها الأخيرة، عقب تفقد وزيرة شؤون مجلس الوزراء د. ليمياء عبدالغفار، برفقة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، مجمع الوزارات الجديد بأبراج المعادن جنوب العاصمة، في خطوة تمهد لانطلاق فعلي ووشيك من المقر المركزي للدولة.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”، فإن الجولة ركزت على التأكد من الجاهزية التشغيلية الكاملة للمجمع، بما يشمل الأثاثات المكتبية، الربط الشبكي، إمدادات الكهرباء والمياه، وتهيئة بيئة العمل، وسط تأكيدات رسمية بأن الانتقال لم يعد مجرد خطة بل واقع على الأرض.
وأظهرت مقاطع مصورة من داخل الأبراج اكتمال تجهيز ست وزارات سيادية وخدمية هي: العدل، المعادن، الصناعة، التجارة، الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والثقافة والإعلام والسياحة، إلى جانب تخصيص مقر لمكتب رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس، ما يعكس توجهاً لإعادة مركز القرار التنفيذي إلى العاصمة القومية.
في المقابل، ستواصل وزارات أخرى أداء مهامها من مقارها المعتمدة، وتشمل: الخارجية، الزراعة، الثروة الحيوانية والسمكية، الشباب والرياضة، التعليم والتربية الوطنية، والتعليم العالي والبحث العلمي، في توزيع إداري مرن يضمن استمرارية العمل الحكومي دون تعطيل.
وأكدت وزيرة شؤون مجلس الوزراء، بحسب المصادر، أن “العودة إلى الخرطوم باتت واقعاً ملموساً”، مشيرة إلى أن حكومة الأمل ستباشر أعمالها قريباً من داخل العاصمة بحضور رئيس مجلس الوزراء، إيذاناً بمرحلة جديدة من العمل المؤسسي وإعادة ترتيب الجهاز التنفيذي للدولة.
ويُنظر إلى مجمع أبراج المعادن باعتباره حجر الزاوية في إعادة تشغيل مؤسسات الحكم المركزي، في ظل مساعٍ لتعزيز الاستقرار الإداري، وتحسين كفاءة الأداء الحكومي، وجذب الدعم لإعادة الإعمار والتنمية خلال المرحل
ة المقبلة.


