أفادت مصادر مطلعة أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” أصدر قرارًا بتشكيل لجنة خاصة لمراجعة أوضاع المعتقلين في السجون ومراكز الاحتجاز التابعة لقواته، وذلك عقب تقارير عن وفيات غامضة وتدهور حاد في الأوضاع الإنسانية داخل بعض المعتقلات.
وبحسب معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز”، فقد كُلِّفت اللجنة برئاسة وكيل النيابة مولانا أحمد النور الحلا، على أن تتولى مراجعة ملفات جميع المحتجزين، والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية المتبعة بحقهم، مع رفع توصيات عاجلة بشأن أوضاعهم الصحية والقانونية.
ووفق المصادر ذاتها، وجّه حميدتي بالإفراج الفوري عن كل من لم تُثبت التحريات الأولية تورطه في أعمال عدائية ضد قوات الدعم السريع، إضافة إلى إطلاق سراح كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء تصاعد الانتقادات المحلية.
وجاء القرار، بحسب مصادر أهلية، بعد تلقي قيادة الدعم السريع تقارير من قيادات مجتمعية ونافذين داخل تحالف “تأسيس” حول تدهور أوضاع المعتقلين في سجن دقريس جنوب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، حيث يُحتجز آلاف المدنيين والعسكريين في ظروف قاسية وسط نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية.
وتشير إفادات متطابقة إلى أن أوضاع السجن شهدت خلال الأسابيع الماضية تراجعًا خطيرًا، مع تسجيل حالات مرضية متزايدة، في ظل غياب الخدمات الطبية الأساسية، ما أثار مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل مراكز الاحتجاز.
وخلال الأيام الماضية، توفي آدم علي، المدير العام المكلف السابق لوزارة المالية بولاية شرق دارفور، داخل سجن دقريس. وقال مصدر مقرّب من أسرته إن الوفاة جاءت نتيجة التعذيب ومضاعفات مرض السكري، الأمر الذي فجّر موجة غضب وضغوط متزايدة على قوات الدعم السريع لاتخاذ إجراءات عاجلة وشفافة بشأن ملف المعتقلين.
وتُعد هذه التطورات من أكثر الملفات حساسية في المشهد السوداني الراهن، وسط ترقب لنتائج عمل اللجنة وما إذا كانت ستقود إلى تغييرات فعلية في أوضاع السجون وحقوق المحتجزين في دارفور.


