اخبار

ضغوط خفية تنتهي باستقالة مدوية في جامعة الخرطوم

في خطوة مفاجئة تحمل دلالات عميقة، أعلن أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم، الدكتور علي رباح، استقالته من منصبه، كاشفًا عن تعرضه لضغوط خارجية مباشرة قال إنها استهدفت وقف مسار الإصلاح الأكاديمي والتحول الرقمي داخل الجامعة، وفق معلومات نشرها بنفسه على حسابه الشخصي.

 

وأفادت مصادر مطلعة أن الاستقالة جاءت بعد خلافات حادة تتعلق بمحاولات فرض صمت إداري على ما وصفه رباح بـ«وصول طرف ثالث غير مشروع» إلى السجل الأكاديمي بالتعليم العالي، إضافة إلى مطالبات بالتراجع عن مشروع الشهادات الإلكترونية، الذي يُعد حجر الزاوية في مكافحة تزوير الشهادات الجامعية.

 

وأوضح رباح، في إفادته العلنية، أن الضغوط شملت أيضًا تعطيل مشروع التحول الرقمي الشامل، والتغاضي عن ممارسات تمس نزاهة العملية الأكاديمية، مؤكدًا أن الاستمرار في المنصب بات يتعارض مع مبادئ الشفافية والاستقلال المؤسسي.

 

ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”، فإن مشروع التحول الرقمي بجامعة الخرطوم كان قد قطع شوطًا متقدمًا، ويُنظر إليه كخطوة استراتيجية لحماية السمعة الأكاديمية للجامعة، وتعزيز موثوقية الشهادات السودانية إقليميًا ودوليًا، في ظل تصاعد قضايا التزوير والاعتماد الأكاديمي.

 

وتفتح هذه الاستقالة الباب أمام تساؤلات أوسع حول حجم التدخلات الخارجية في الشأن الجامعي، ومستقبل استقلالية المؤسسات الأكاديمية في السودان، خاصة في واحدة من أعرق الجامعات الإفريقية، وسط صمت رسمي حتى الآن من إدارة الجامعة ووزارة التعليم العالي.

 

ويرى مراقبون أن ما جرى قد يكون اختبارًا حاسمًا لمسار الإصلاح التعليمي في السودان، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الحوكمة الرقمية، وحماية البيانات الأكاديمية، واستعادة الثقة في النظام الجامعي، محليًا ودوليًا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى