اخبار

تحرك دولي مفاجئ يضع السودان في واجهة مؤتمر مانحين وهدنة إنسانية مرتقبة

أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق تحرك دولي واسع خلال أسابيع، عبر تنظيم مؤتمر للمانحين خاص بالسودان، في محاولة عاجلة لفرض هدنة إنسانية واحتواء ما وُصف في واشنطن بأنه أخطر أزمة إنسانية في العالم حاليًا.

 

ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ،  فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعمل على إنشاء صندوق مالي دولي لتجميع المساعدات وتوجيهها مباشرة إلى الداخل السوداني، في ظل تقديرات أممية تشير إلى أن نحو 33.7 مليون شخص، بينهم 17.3 مليون طفل، سيحتاجون إلى دعم إنساني خلال العام الجاري، ما يضع السودان في صدارة مؤشرات الكوارث الإنسانية عالميًا.

 

مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، أكد أن بلاده تناقش التطورات الميدانية والسياسية مع شركائها في “الآلية الرباعية الدولية”، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر، وسط خلافات حادة بشأن دور الإمارات، حيث تعترض الخرطوم على مشاركتها وتطالب بتبني تصور سوداني للحل السياسي.

 

وبحسب المصادر، تتمسك الحكومة السودانية بخارطة طريق تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من المدن، ونزع سلاحها، ووقف الانتهاكات، تمهيدًا لعقد مؤتمر سياسي داخلي يحدد مستقبل الحكم ويعيد بناء مؤسسات الدولة.

 

في السياق ذاته، أظهرت معطيات دبلوماسية أن بولس عقد لقاءات رفيعة المستوى في أبوظبي مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد وعدد من المسؤولين، ركزت على الحاجة الملحة لإقرار هدنة إنسانية سريعة تضمن وصول المساعدات ووقف تدهور الأوضاع المعيشية للمدنيين.

 

على خط موازٍ، نقل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تفاصيل الجهود المصرية ضمن الآلية الرباعية، مؤكدًا أن القاهرة تدفع باتجاه هدنة إنسانية تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار، مع التشديد على سيادة السودان ووحدة أراضيه.

 

وأكد عبد العاطي، وفق بيان رسمي، رفض مصر القاطع للمذابح والانتهاكات التي طالت المدنيين، لا سيما في الفاشر وشمال كردفان، محذرًا من أن استمرار النزاع يفاقم مخاطر الانهيار الإنساني ويهدد أمن الإقليم بأكمله.

 

ويأتي هذا الحراك الدولي في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأطراف السودانية، وسط رهانات على أن مؤتمر المانحين المرتقب قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة إذا ما اقترن بالتزام فعلي بوقف القتال وضمان وصول الإغاثة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى