أفادت مصادر دبلوماسية بأن أعداد السودانيين العائدين طوعياً من مصر سجلت قفزة غير مسبوقة، متجاوزة 428 ألف شخص حتى نهاية ديسمبر 2025، في واحدة من أضخم عمليات العودة المنظمة خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تحولاً لافتاً في مسار الأوضاع الإقليمية والداخلية.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، أكد القنصل العام للسودان بمحافظات جنوب مصر في أسوان، السفير عبد القادر عبد الله، أن الاستعدادات اكتملت لانطلاق المرحلة الثالثة من العودة الطوعية قريباً، في خطوة تشير إلى تسارع الجهود الرسمية لإعادة المواطنين وتوفير مقومات الاستقرار داخل السودان.
وأشار السفير إلى أن هذه العملية تمت بدعم مباشر من القوات المسلحة والسلطات المصرية، إلى جانب إسهامات فاعلة من منظمات إقليمية ودولية، أسهمت في تسهيل الإجراءات اللوجستية وتحسين ظروف الانتقال، بما يعزز الثقة في مسارات العودة الآمنة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة وصول قوافل عائدين عبر المعابر الجنوبية، وسط ترتيبات خدمية وأمنية متقدمة، ما يعكس تحسناً ملموساً في البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل السودان خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون أن تسارع وتيرة العودة الطوعية يحمل مؤشرات اقتصادية وأمنية إيجابية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار، في وقت تراهن فيه الخرطوم على دعم إقليمي متواصل لتعزيز التنمية واحتواء آثار النزوح خلال السنوات الماضية.


