
في عملية وُصفت بالدقيقة والاحترافية، تمكنت قوة أمنية مشتركة بولاية كسلا من إحباط نشاط بالغ الخطورة بعد مداهمة موقع استراتيجي، انتهت بتوقيف متهم واحد وضبط ترسانة أسلحة وممنوعات كانت معدّة لاستخدامات تهدد أمن المنطقة، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة.
وبحسب معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز”، فإن العملية جاءت عقب معلومات استخباراتية محكمة أشارت إلى وجود نشاط تخزيني مشبوه، ما استدعى تنسيقًا عالي المستوى بين إدارة المباحث الجنائية والقوات المشتركة التي تضم القوات المسلحة والمخابرات العامة والشرطة.
وأظهرت مقاطع مصورة جرى توثيقها أثناء العملية حجم المضبوطات، حيث تم تحريز 385 طبنجة ومسدس، إلى جانب 4 بنادق كلاشينكوف و3 بنادق خرطوش، فضلًا عن نحو 500 طلقة نارية متنوعة، و123 ذخيرة قرنوف، ما يعكس خطورة الشحنة المضبوطة واتساع نطاقها.
ولم تقتصر المضبوطات على الأسلحة فقط، إذ شملت كذلك 7 أجهزة اتصال فضائي “ستارلينك” تُستخدم عادة في التنسيق خارج نطاق الشبكات المحلية، إضافة إلى عربة بوكس موديل 2020 يُشتبه في استخدامها لنقل الأسلحة، وهو ما يعزز فرضية وجود شبكة منظمة تقف خلف العملية.
وأكدت المصادر أن السلطات باشرت فورًا اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وجرى فتح بلاغ في مواجهة المتهم تمهيدًا لتقديمه للمحاكمة، في وقت شددت فيه الأجهزة الأمنية بكسلا على جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات تمس الأمن القومي والاستقرار المجتمعي.
وتعكس هذه العملية، وفق تقديرات أمنية، تصاعد الجهود لمكافحة تهريب السلاح والجريمة المنظمة، خاصة في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، وسط تأكيدات رسمية بأن التنسيق المشترك سيظل خط الدفاع الأول في مواجهة مثل هذه الأنشطة.

