
أفادت مصادر مطلعة أن لقاءً سياسياً رفيع المستوى جمع القائد مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، مع محمد سيد أحمد سر الختم المعروف بـ«الجاكومي»، انتهى إلى توافق حاسم بشأن التعامل مع تداعيات تسريب صوتي أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل، وسط نفي قاطع لمضمونه وعزم على المضي في إجراءات قانونية صارمة.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراية نيوز” ، ناقش الطرفان تفاصيل التسجيل المتداول والمنسوب إلى محادثة مزعومة بين الجاكومي ووزير المعادن نور الدائم طه، حيث استعرض مناوي توضيحاً رسمياً من الوزير نفى فيه صحة التسجيل جملةً وتفصيلاً، مبرئاً ساحة الجكومي، ومؤكداً أن جهة محددة تقف وراء بث معلومات مضللة تستهدف زعزعة الثقة بين الحلفاء.
المصادر ذاتها أوضحت أن اللقاء خلص إلى اتفاق على اتخاذ إجراءات قانونية وجنائية رادعة بحق المتورطين، في خطوة وُصفت بأنها رسالة مباشرة لوقف حملات التشويه السياسي وفبركة المحادثات في هذا التوقيت الحساس.
وفي سياق متصل، اعتبر الجاكومي أن التسريب محاولة مدروسة لتصفية حسابات سياسية وضرب العلاقة الاستراتيجية والتاريخية التي تجمع حركة/جيش تحرير السودان بكيان الشمال، إضافة إلى الإساءة لسمعته وسمعة وزير المعادن، مؤكداً أن هذه المحاولات لن تنجح في هز ثقة الشركاء أو تفكيك التحالفات القائمة.
وأضافت المصادر أن الجاكومي شدد خلال اللقاء على أن العهد الذي جمع الأطراف في اتفاق «سلام جوبا» ما زال قائماً، وأن من يسعى لإشعال الفتنة أو تمرير أجندته الخاصة عليه البحث عن مسارات أخرى بعيداً عن التحالفات الوطنية.
كما استُحضرت، وفق ما أفادت به المصادر، مواقف مناوي خلال مفاوضات سلام جوبا، حين أصر على شمول كيان الشمال في الاتفاق ورفض التوقيع دونهم، وهو ما اعتُبر دليلاً على متانة العلاقة السياسية بين الطرفين.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تماسك القوى الوطنية والكتلة الديمقراطية في مواجهة ما وصف بمحاولات منظمة لإرسال رسائل سالبة للرأي العام، عبر الشائعات والتسريبات المفبركة، بما يحفظ وحدة الصف والاستقرار السياسي في المرحلة المقبلة.




