
أفادت مصادر مطلعة بأن محطة مياه المقرن دخلت مرحلة تشغيل جديدة بعد إدخال طلمبتين حديثتين عاليتي السعة، في خطوة من شأنها إحداث تحول ملموس في استقرار إمدادات مياه الشرب بمحليتي الخرطوم وأم درمان، وإنهاء أزمة ظلت تؤرق آلاف الأسر خلال الفترة الماضية.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراية نيوز”، فإن الطلمبتين الجديدتين تبلغ قدرتهما الإنتاجية الإجمالية نحو 2048 مترًا مكعبًا في الساعة، ما يرفع كفاءة الضخ داخل الشبكة الرئيسية، ويعزز وصول المياه إلى المناطق الطرفية ونهايات الخطوط، خاصة الأحياء المرتفعة التي عانت من ضعف الإمداد.
وأكدت هيئة مياه ولاية الخرطوم، في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن برنامج واسع لإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه المتضررة، موضحة أن الدعم الفني والهندسي يتركز حاليًا على المحطات المحورية ذات التأثير المباشر على الكثافة السكانية.
وفي تصريح صحافي، أوضح المدير العام لهيئة مياه ولاية الخرطوم، المهندس محمد أحمد عوض، أن تشغيل الطلمبات الجديدة سيضيف نحو 45 ألف متر مكعب يوميًا إلى الشبكة، مشيرًا إلى أن الزيادة ستنعكس بشكل فوري على استقرار الإمداد وتحسين الضغط داخل الخطوط الرئيسية.
وأضاف عوض أن الفرق الهندسية تواصل أعمال الصيانة الشاملة بمحطات المياه في مختلف المحليات، لضمان استدامة الخدمة وتقليل الأعطال الطارئة، لافتًا إلى أن ما تحقق في محطة المقرن يمثل نموذجًا لخطة أشمل تستهدف تأمين المياه كخدمة أساسية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الولاية.
وتُعد محطة مياه المقرن من أهم المحطات الاستراتيجية المغذية للعاصمة، ما يجعل أي تطوير في طاقتها التشغيلية عاملًا حاسمًا في تحسين الأمن المائي، ودعم الاستقرار المعيشي للمواطنين، ضمن جهود حكومية متسارعة لإعادة تشغيل المرافق الحيوية المتأثرة بالحرب.





