أفادت مصادر مطلعة بأن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة انتحارية أثناء تحليقها فوق مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في تطور أمني لافت يعكس تصاعد وتيرة التهديدات الجوية خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”، جرى التعامل مع المسيّرات في محيط المدينة فور اقترابها من مواقع حساسة، دون تسجيل خسائر بشرية، وسط حالة ترقب سادت بين السكان مع سماع أصوات المضادات الأرضية في ساعات متأخرة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات محلية لحظات تصدي الدفاعات للهجوم، في وقت لم تصدر فيه السلطات العسكرية أي بيان رسمي يوضح الجهة المنفذة أو طبيعة الأهداف المحتملة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد استخدام الطائرات بدون طيار في الصراع الدائر بالسودان، ما يعيد تسليط الضوء على ملف الأمن الجوي والدفاعات الجوية وقدرتها على حماية المدن الرئيسية والبنية التحتية الحيوية.
ويرى مراقبون أن تكرار هذا النمط من الهجمات يعكس تحولًا في أدوات المواجهة العسكرية، مع اتساع نطاق التهديدات ليشمل ولايات كانت تُعد أكثر استقرارًا نسبيًا، الأمر الذي يضع شمال كردفان في قلب المشهد الأمني المتغير.
ولا تزال الأوضاع الميدانية مفتوحة على عدة سيناريوهات، في انتظار توضيحات رسمية قد تكشف أبعاد ما جرى وتداعياته على المشهد العسكري والأمني في المرحلة المقبلة.


