أطلق رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، مناشدة عاجلة دعا فيها قيادة القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع المتمردة إلى إقرار هدنة إنسانية فورية مع مطلع شهر رمضان، في خطوة تهدف إلى وقف القتال وفتح ممرات آمنة لمعالجة التدهور الإنساني المتسارع في البلاد، وفق معلومات حصل عليها” الراية نيوز”.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الدقير شدد على ضرورة إيقاف نزيف الدم وحماية المدنيين، مطالبًا بالتجاوب الجاد مع النداءات الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ هدنة قابلة للرقابة، بما يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية واحتواء تداعيات الحرب التي أفرزت موجات نزوح واسعة وأزمة غذاء خانقة.
وأشار الدقير، بحسب ما ورد في المناشدة، إلى أن هذه الدعوة تنطلق من مسؤولية أخلاقية وإنسانية، في ظل ما يواجهه السودانيون من معاناة يومية، وما وصفه بتغول مليشيا الدعم السريع المتمردة على الأعيان المدنية، الأمر الذي فاقم حجم الخسائر في الأرواح والممتلكات.
وفي محور متصل، دعا رئيس حزب المؤتمر السوداني إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المعتقلين لدى طرفي النزاع، مع البدء في ترتيبات تبادل الأسرى تحت إشراف المنظمات الدولية المختصة، بعيدًا عن أي حسابات سياسية، بما يعزز إجراءات بناء الثقة ويمهد لخفض التصعيد.
وأكد الدقير أن الشارع السوداني بات يتوق إلى “برد السلام” بعد أن أنهكته الحرب، معربًا عن أمله في أن تقترن أي هدنة بآليات مراقبة صارمة تضمن الالتزام بها، وتفتح الباب أمام مسار سياسي سلمي يُفضي إلى توافق وطني شامل.
وتأتي هذه المناشدة في وقت تشهد فيه الأزمة السودانية تعقيدات أمنية وإنسانية متزايدة، وسط تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تسعى لاحتواء الصراع، وإنهاء ما وصفه الدقير بـ“حريق الفتنة” الذي يهدد مستقبل الدولة السودانية واستقرارها.




