
دخل الصراع في السودان مرحلة أكثر تعقيداً مع تصاعد لافت في استخدام الطائرات المسيّرة، بعدما أفادت مصادر ميدانية بتجدد الضربات الجوية على مواقع ميليشيا الدعم السريع في مدينة زالنجي بوسط دارفور لليوم الثاني توالياً، في تطور يعكس تحولاً نوعياً في مسار العمليات العسكرية.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، فإن الاستهداف المتكرر في زالنجي يشير إلى اتساع نطاق العمليات الجوية واعتماد تكتيكات عسكرية متقدمة تهدف إلى ضرب مراكز تمركز وتحركات لوجستية داخل مناطق السيطرة. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة تصاعد أعمدة دخان من مواقع متفرقة داخل المدينة، وسط حالة توتر أمني متزايدة.
في المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن ميليشيا الدعم السريع استخدمت بدورها طائرات مسيّرة لمهاجمة مواقع جنوب مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، ما يؤكد دخول المواجهات مرحلة “الحرب التكنولوجية” التي تعتمد على الاستهداف الدقيق والقدرة على الوصول إلى عمق جغرافي حساس.
هذا التبادل في الضربات الجوية يعكس تحولاً استراتيجياً في طبيعة الحرب داخل السودان، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الاشتباكات البرية التقليدية، بل باتت تعتمد على تقنيات عسكرية حديثة تعيد رسم خريطة النفوذ الميداني وتفرض معادلات ردع جديدة.
ويرى مراقبون أن تصاعد العمليات بالطائرات المسيّرة يضاعف المخاطر الأمنية والإنسانية، خصوصاً في ولايتي دارفور وجنوب كردفان، في ظل هشاشة البنية التحتية وتصاعد المخاوف من تداعيات إنسانية أوسع. ومع استمرار الضربات المتبادلة، تبدو الساحة السودانية أمام مرحلة مفتوحة على سيناريوهات أكثر تعقيداً، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد العسكري.









