
كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات حكومية لإعادة تنظيم قطاع النفط في السودان، تشمل إنشاء مجلس أعلى للنفط برئاسة رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى جانب دراسة شراكة استراتيجية محتملة بين الشركة السودانية للنفط وشركة أرامكو السعودية، بهدف تأمين الإمدادات البترولية وتحقيق الاستقرار في سوق الوقود.
وبحسب المصادر، سيضم المجلس المرتقب رئيس الوزراء كامل إدريس، ووزير النفط المعتصم إبراهيم أحمد علي جاد الله، ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالطاقة والتمويل واستيراد المشتقات البترولية.
وأشارت المصادر إلى أن الإعلان عن الشراكة المحتملة مع أرامكو السعودية قد يتم خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع انتظار إجازة مجلس السيادة قانون الشركة السودانية للنفط، تمهيداً لاستعادة دورها الرسمي في إدارة واستيراد المنتجات البترولية.
إعادة تنظيم سوق الوقود
وتأتي هذه الترتيبات وسط تحديات تواجه قطاع الوقود في السودان، أبرزها اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار وتعدد الشركات والوسطاء العاملين في السوق، وهي عوامل تؤثر على تكاليف الاستيراد والاقتصاد السوداني.
وكان رئيس مجلس السيادة قد كلّف عضو المجلس، الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، بمتابعة ملف النفط، حيث قاد جهوداً لإعادة تفعيل الشركة السودانية للنفط واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.
تقليص الوساطة وتنظيم الاستيراد
وفي تعليقه على التطورات، قال الصحفي والمحلل الاقتصادي عزمي عبد الرازق إن صحة المعلومات المتداولة تعكس توجهاً نحو تعزيز الإشراف الحكومي على قطاع الوقود، في ظل اتساع نفوذ التجار والسماسرة والمضاربات في سوق العملات الأجنبية، إلى جانب تكرار أزمات الإمداد.
وأضاف عبد الرازق أن إعادة تفعيل الشركة السودانية للنفط قد تسهم في تقليص حلقات الوساطة وخفض تكاليف الاستيراد، موضحاً أن توحيد استيراد الوقود عبر مؤسسة وطنية يمكن أن يساعد في تنظيم الطلب على النقد الأجنبي وتعزيز وضوح آليات تمويل الواردات النفطية.
وأشار إلى أن الشراكة المحتملة مع أرامكو السعودية قد تفتح المجال أمام استقرار الإمدادات على المدى الطويل، شريطة أن تستند إلى عقود استراتيجية تحدد الكميات والأسعار وآليات التوريد.











