متابعات – الراية نيوز – أعربت لاجئات سودانيات في أوغندا عن قلق عميق حيال تدهور ظروفهن المعيشية، في ظل توقف الدعم المالي المقدم من الأمم المتحدة، وارتفاع تكاليف التعليم، وغياب الخدمات الصحية الأساسية داخل مخيم كريندنقو، الذي يستضيف العدد الأكبر من اللاجئين السودانيين شمالي البلاد.
ولفتن إلى أن غياب مركز صحي داخل المخيم أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة، منها حالات إجهاض أثناء نقل النساء إلى مستشفيات بعيدة، إضافة إلى الأعباء المالية المرتبطة بمراسم دفن الموتى.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت تستقبل فيه أوغندا أكثر من 75 ألف لاجئ سوداني، ضمن موجة نزوح تخطّت 3.9 ملايين منذ اندلاع النزاع في السودان منتصف أبريل 2023.
وفي لقاء جمعهن برئيس تحالف “صمود” عبد الله حمدوك في كمبالا، طرحت اللاجئات حزمة من القضايا، منها التحوّل المفاجئ في إجراءات استقبال اللاجئين الجدد إلى مخيم نيو مانزي الحدودي بدلاً من كريندنقو، ما زاد من تعقيد أوضاع اللاجئين.
كما أشرن إلى أن أعداداً كبيرة من الأطفال لم يتمكنوا من دخول المدارس، نتيجة الرسوم المرتفعة، ما يهدد بخلق جيل خارج منظومة التعليم.
النساء لم يتوقفن عند الجانب الخدمي فقط، بل انتقدن ضعف تمثيل المرأة في هياكل تحالف “صمود”، وطرحن مطلب تخصيص نسبة 40% من مواقع القيادة للنساء، إلى جانب الدعوة لتفعيل التنسيق بين المجموعات النسوية لوضع أجندة موحّدة تعكس تطلعات المرأة السودانية في المنفى.
عبد الله حمدوك من جهته، أكد التزامه بالتحرّك العاجل للتواصل مع الحكومة الأوغندية والمنظمات الدولية من أجل معالجة الأزمات الإنسانية التي تواجه اللاجئات، واعداً ببذل الجهد لتوفير حلول مستدامة. كما شدد على أن الحرب الجارية لا منتصر فيها، متسائلاً عن جدوى استمرارها في ظل ما تسببه من معاناة داخل السودان وخارجه.
ودعا حمدوك إلى توسيع إطار العمل المدني لوقف الحرب، مشيراً إلى أن التنسيق بين القوى المدنية لا يتطلب وحدة تنظيمية بقدر ما يحتاج إلى إرادة مشتركة ورؤية موحدة، مشيداً في ختام حديثه بدور النساء باعتبارهن الأقدر على بناء جسور التواصل بين مختلف المكونات.



