اخبار

حكومة كامل إدريس ومصير غير واضح لـ جبريل إبراهيم

متابعات - الراية نيوز

متابعات – الراية نيوز  –  أكدت مصادر رفيعة المستوى أن كامل إدريس، رئيس الوزراء السوداني الجديد، على أعتاب انطلاق مشاورات واسعة لتشكيل حكومته، عقب أدائه اليمين الدستورية المرتقبة خلال الأيام القادمة.

 

ووفقاً لما نقلته صحيفة الشرق السعودية، فإن إدريس، الذي وصل إلى بورتسودان الخميس الماضي، يسعى إلى تعديل وزاري يراعي التوازن بين مختلف القوى، لا سيما الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، مثل “الحركة الشعبية” بزعامة مالك عقار، و”تحرير السودان” بقيادة مني أركو مناوي، بالإضافة إلى “العدل والمساواة” التي يقودها وزير المالية جبريل إبراهيم.

 

ونفت مصادر مقربة من السلطة ما تردد عن منح حقائب وزارية لجماعات مسلحة مثل “درع السودان” و”فيلق البراء بن مالك”، مؤكدة أن الحكومة الجديدة ستعتمد على كفاءات مستقلة بعيداً عن المحاصصة الحزبية.

 

وفي ظل هذا السياق، من المتوقع إعادة تعيين وزير الصحة هيثم محمد إبراهيم، ووزير الخارجية عمر صديق، بينما يظل مصير حقيبة المالية ووزارة المعادن غير محسوم، مع احتمالات لإجراء تغييرات قد تعيد توزيع الحقائب ضمن حركات السلام.

 

 

وتشير المعلومات إلى أن وزارات الدفاع والداخلية ستظل تحت اختيار قادة الجيش، نظراً لطبيعة الوزارتين الأمنية في ظل ظروف الحرب القائمة.

 

وجاء تعيين كامل إدريس بمرسوم من رئيس مجلس السيادة، الفريق عبد الفتاح البرهان، في خطوة تثير جدلاً قانونياً، لكنها تمنح رئيس الوزراء صلاحيات أوسع بعد إلغاء الإشراف المباشر لمجلس السيادة على الوزارات.

 

ويأتي هذا التعيين في وقت تشهد البلاد تحديات متشابكة، منها الانقسامات السياسية العميقة وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدماتية، ما يجعل مهمة إدريس معقدة، خصوصاً في ظل الحرب المستمرة.

 

 

ويُعرف عن إدريس خلفيته القانونية وإدارته السابقة للمنظمة الدولية للملكية الفكرية، وهو شخصية مستقلة لا تنتمي لأي حزب، لكنه أظهر مهارات تفاوض عالية، حيث نجح في الماضي في جمع طرفين متخاصمين بارزين، الصادق المهدي وحسن الترابي، في لقاء تاريخي عام 1999.

 

وسيكون أمام إدريس تحدي تشكيل حكومة كفاءات متجانسة، تستطيع مواجهة الأزمة الاقتصادية والصحية الحادة، لا سيما تفشي مرض الكوليرا، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، مع إدارة متوازنة لتأثير المؤسسة العسكرية على المشهد السياسي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى