اخبار

ماندي أبو شوك… ابنة السودان التي تتأهب لقيادة زيورخ

متابعات - الراية نيوز

متابعات – الراية نيوز  –  ترشحت ماندي محمد عثمان أبو شوك، المولودة في الخرطوم بتاريخ 29 سبتمبر 1989، لرئاسة حكومة مدينة زيورخ، العاصمة الاقتصادية لسويسرا وأكبر مدنها، في الانتخابات المقررة في 8 مارس 2026. ويُعد ترشحها لحظة فارقة، إذ إنها أول امرأة من أصول سودانية وعربية وأفريقية تتنافس على هذا المنصب في مدينة بهذه الأهمية داخل أوروبا.

 

 

برزت ماندي على الساحة السياسية السويسرية بعد فوزها في انتخابات برلمان ولاية زيورخ عام 2023، حيث حصلت على 7450 صوتًا، متقدمة على مرشحي حزبها والعديد من المنافسين. شكّل هذا الفوز نقلة نوعية ليس فقط لمسيرتها السياسية، بل أيضًا لصورة النساء من خلفيات مهاجرة في الحياة العامة بسويسرا. كما حصدت المرتبة الأولى في انتخابات البرلمان النسائي في نفس العام، مؤكدة حضورها القيادي والمؤثر.

 

 

تحمل ماندي درجة الماجستير في حقوق الإنسان، وهي معروفة بمواقفها الواضحة والتزامها العميق بالدفاع عن قضايا المهاجرين، وحقوق النساء، والعدالة الاجتماعية، فضلاً عن تصديها الحازم لكل أشكال العنصرية. وقد استحقت عن جدارة لقب “امرأة العام” في زيورخ عام 2024، تقديرًا لعطائها في مجالات حقوق الإنسان والعمل المدني، حيث اختيرت من بين عدد من المرشحين لمساهماتها المتميزة في إحداث تغيير ملموس داخل المجتمع السويسري.

 

 

تلعب ماندي دورًا محوريًا في عدد من المنظمات غير الحكومية، حيث تشغل منصب الرئيسة المشاركة لقسم مكافحة الاتجار بالنساء وهجرة الإناث في منظمة FIZ، إلى جانب رئاستها لقسم التعليم في منظمة “برافا” التي تعنى بتمكين النساء وتعزيز المساواة.

 

 

وسيتم تكريمها في 29 نوفمبر المقبل ضمن حفل توزيع جوائز “زوري” التي تقدمها مجلة Tsürich احتفاءً بأشخاص يعتبرون ركيزة في تحسين الحياة في المدينة، وهو تكريم يعكس مكانتها كمواطنة فاعلة تسهم في صياغة المستقبل.

 

ماندي تنحدر من عائلة ذات خلفية نضالية وفكرية عميقة؛ والدتها، الدكتورة مريم محمود، خريجة جامعة بغداد، طبيبة أسنان وناشطة من مدينة ود مدني، حملت قضية الوطن معها في المنفى. ووالدها، الصحفي والمناضل محمد عثمان أبو شوك، كان معتقلاً سياسياً عند ولادتها، فكبرت وهي تتنفس القيم التي عاشها والداها: النضال، العدل، والكرامة.

 

 

بهذه الخلفية، استطاعت ماندي أن تمزج بين إرثها السوداني العريق وقيمها الحقوقية الحديثة، فخطّت لنفسها مساراً متفرداً في السياسة السويسرية، لتغدو رمزاً للمرأة القوية، التي لا يحدها جغرافيا، ولا يوقفها واقع. هي صوت الأقليات، ووجهٌ مشرقٌ من السودان في قلب أوروبا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى