متابعات – الراية نيوز – كشف مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان والمشرف العام على القوة المشتركة، عن اجتماعات جرت مؤخرًا في بورتسودان مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ركزت على بحث مستقبل الشراكة السياسية، دون التطرق حتى الآن لمسألة تقاسم السلطة.
مناوي أوضح أن اللقاءات جاءت في سياق الترتيبات الجارية لإعلان حكومة رئيس الوزراء المعين حديثًا، كامل إدريس، والتي يُنتظر أن تكون حكومة تكنوقراط. وأكد أن الأطراف اتفقت على ضرورة معالجة ملف الشراكة أولًا قبل الدخول في أي حديث عن الحصص، قائلًا: “لم نناقش موضوع الحصص بعد، لأن الأولوية الآن لحسم الشراكة”.
وبحسب مناوي، فإن اللقاء انتهى بالتأكيد على الالتزام باتفاق جوبا، لكنه أشار إلى أن تنفيذ الاتفاق لم يعد بيدهم، مضيفًا: “الكرة الآن في ملعبهم”. كما دافع عن تمسكهم بالشراكة باعتبارها ركيزة أساسية في العملية السياسية، قائلاً إن الحديث عن السلطة ليس أمرًا محرجًا، بل هو جزء من الثمن السياسي الذي دفعته الحركات من أجل السلام، وأردف: “نحن نناقش ما ضحينا من أجله، وهذا صلب السياسة لا هامشها”.
وأشار إلى أن أي حديث عن تقاسم السلطة سيكون بلا معنى إذا لم يُحسم أولًا شكل الشراكة، مضيفًا: “نحن الآن في لحظة مفصلية تتطلب وضوحًا في المواقف”.
وفي تطور متصل، عقدت أطراف اتفاق جوبا اجتماعًا ثالثًا مع رئيس الوزراء، ناقشوا خلاله مواقف مختلف الجهات، وأكدوا على ضرورة أن يكون تواصل رئيس الوزراء متوازنًا مع جميع الشركاء دون تمييز.
جدير بالذكر أن تعيين كامل إدريس أثار جدلًا داخل المعسكر السياسي والعسكري الداعم للجيش، خاصة مع غياب مشاورات شاملة مع الشركاء قبل القرار، ما ولّد حالة من الاستياء، عبّرت عنها حركة العدل والمساواة بتحذيرها من المساس بحصص اتفاق جوبا في التشكيل الوزاري الجديد.


