اقتصاداخبار

مصفاة الجيلي … التفاصيل الواردة

متابعات - الراية نيوز

متابعات –  الراية نيوز  –  باشرت مصفاة الجيلي لنقل النفط، الواقعة شمال العاصمة الخرطوم، مرحلة التشغيل التجريبي، في خطوة تُعد بمثابة تمهيد فعلي لعودة نشاط التصدير بعد فترة توقف طويلة فرضتها تداعيات الحرب.

 

 

ووفق مصدر مطلع تحدث لمنصة “المحقق”، فإن المحطة دخلت الخدمة جزئيًا خلال الأيام الماضية، وتستعد للانطلاق بطاقتها الكاملة قريبًا، مما يُعد مؤشرًا على بداية تحريك عجلة البنية التحتية النفطية مجددًا.

 

تلعب مصفاة الجيلي دورًا حيويًا في خارطة تصدير النفط السوداني، إذ تُعد نقطة تجميع رئيسية للخام المنتج من مربع 2B في هجليج، إضافة إلى النفط القادم من جنوب السودان، ليُعاد ضخه من خلالها إلى ميناء بشائر على البحر الأحمر، تمهيدًا لتصديره للأسواق العالمية. ويأتي هذا التطور ضمن جهود واسعة لإعادة تأهيل منشآت الطاقة الحيوية، في ظل سعي السلطات لتأمين تدفق مستقر للنفط، باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

 

بالتوازي مع ذلك، انطلقت عمليات صيانة محددة في مصفاة الخرطوم الواقعة في منطقة الجيلي، بإشراف شركات محلية، وتركّزت الأعمال في معالجة الأضرار التي لحقت بوحدات التخزين خلال فترة النزاع، بينما تشير المؤشرات الفنية إلى أن الوحدات الإنتاجية لا تزال تحتفظ بقدر من الاستقرار يسمح بإعادة تشغيلها تدريجيًا. وكانت المصفاة قد خرجت عن الخدمة في أبريل 2023 بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الموقع، إلى أن أعلن الجيش السوداني مطلع عام 2025 استعادته السيطرة الكاملة عليه.

 

وتُعد مصفاة الخرطوم من المنشآت المحورية في البنية النفطية للبلاد، حيث كانت تغطي قرابة ثلثي احتياجات السودان من المشتقات البترولية، وتضم مرافق متكاملة تشمل وحدات تكرير وتخزين، إضافة إلى خدمات مساندة تُغذي الشبكة الوطنية للطاقة. وتعوّل السلطات على إعادة تشغيلها لتخفيف حدة أزمة الوقود التي أثرت بعمق في حياة المواطنين وفي مختلف الأنشطة الاقتصادية.

 

 

ورغم التحركات الإيجابية الأخيرة، تظل التحديات الأمنية واللوجستية والفنية حاضرة، ما يتطلب تنسيقًا محكمًا بين الجهات المعنية لضمان إعادة التشغيل  في مصفاة الجيلي بشكل مستدام. غير أن ما يحدث الآن يُعد إشارة واضحة إلى بداية استرداد السيطرة على مفاصل اقتصادية استراتيجية، في مسار يبدو أنه يمهد لتطبيع تدريجي في قطاع الطاقة، مع احتمالات استكمال أعمال التأهيل خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت الظروف المؤاتية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى