أعلنت حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي أنها رشّحت القيادي نور الدائم طه لتولي حقيبة وزارة المعادن خلفاً للوزير السابق محمد بشير أبو نمو، وذلك ضمن الترشيحات المقدمة من الحركات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، مشيرة إلى أنها لم تتلقَّ رداً رسمياً حتى الآن من الجهات المعنية.
المتحدث باسم الحركة، الصادق علي النور، فنّد ما وصفه بـ”الادعاءات المغرضة” التي جرى تداولها مؤخراً حول المرشح، واعتبرها محض تلفيقات صادرة عن جهات تسعى لتشويه صورة أحد القيادات الوطنية، مشدداً على أن ما يُثار لا يستند إلى وقائع حقيقية بل إلى حملة منظمة لتقويض فرص المرشح.
وكانت تسريبات غير مؤكدة قد زعمت أن نور الدائم لم يُجَز من قبل الأجهزة الأمنية نتيجة خلفية تتعلق بعمله السابق في أحد المعابد اليهودية بلندن وإقامته المؤقتة في تل أبيب، وهو ما تجاهلته الحركة، واعتبرته محاولة مكشوفة لإثارة الجدل وتوظيف المعلومات الشخصية في صراع سياسي.
نور الدائم، الذي يشغل موقع مساعد رئيس الحركة، يُعد من أبرز وجوهها الشابة، ويتميّز بخبرة سياسية واسعة وحضور قيادي جعله محلّ ثقة داخل المؤسسات القيادية للحركة، كما يُنظر إليه كأحد الشخصيات التي تمثل طموح التغيير لدى الفئات المهمشة في البلاد.
وفي منشور على صفحته، وصف الفنان والناشط السياسي صابر الدافوري، نور الدائم بـ”بلدوزر السياسة السودانية”، مشيداً بقدرته على المناورة والتأقلم وسط المشهد السياسي المعقّد، إلى جانب تمتّعه بكاريزما وثقة جعلته يتقدّم كمرشح قادر على إحداث فرق حقيقي في وزارة المعادن.
وأكد الدافوري أن اختيار نور الدائم جاء بإجماع داخل مجلس الحركة، كما حظي بقبول لدى مجلسي السيادة والوزراء، معتبراً أن ثقة الشعب السوداني كانت العامل الحاسم في ترشيحه. ولفت إلى أن الرجل واجه محاولات العرقلة بشجاعة، وكان في طليعة من تصدوا لمحاولات الهيمنة المركزية على استحقاقات اتفاق جوبا.
وأشار إلى أن نور الدائم يتمتّع بصلابة سياسية نادرة، وخاض معارك شرسة دفاعاً عن حقوق الهامش، وتمكن من فرض حضوره رغم العقبات، مؤكداً أن لديه القدرة على التكيّف مع تحديات المرحلة، كما لعب دوراً محورياً في إضعاف هيمنة قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي، التي لم تستطع استعادة توازنها منذ ذلك الحين.






