مستشار حمدوك يعود إلى الواجهة برفقة كامل إدريس.. زيارة تثير الجدل وتشعل الساحة السياسية في السودان
في زيارة لاقت تفاعلاً واسعاً، قام رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بجولة إلى مدينة الصحفيين في الحارة 100 بأمدرمان، ثم زار منزل الفنان أبو عركي البخيت، الذي اختار البقاء في منزله رغم سنوات الحرب. أكثر ما أثار الانتباه خلال هذه الزيارة كان الظهور البارز للدكتور أمجد فريد، المستشار السابق لعبدالله حمدوك، برفقة رئيس الوزراء، مما دفع بالعديد من الأصوات السياسية والإعلامية للتعليق على هذا الحدث.
الصحفي يوسف عبدالمنان وصف اللقاء الذي جرى في منزله بمدينة الصحفيين بأنه مناسبة للنقاش حول القضايا الوطنية وهموم أهل المهنة، مشيداً بمداخلة الزميل الحاج الشكري الذي قدم لمحة عن مشروع تطوير المدينة، ودور والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، الذي شارك أيضاً في الزيارة إلى جانب أمجد فريد.
ظهور أمجد فريد في هذا التوقيت اعتُبر لافتاً في ظل موقفه الواضح والداعم للجيش السوداني خلال الحرب، وتأييده الصريح للدولة ومؤسساتها، خلافاً لعدد من النشطاء الذين انحازوا إلى الدعم السريع. وقد اعتبره البعض أحد الوجوه الوطنية التي برزت خلال ما يُعرف بـ”معركة الكرامة”، والتي أظهرت بوضوح من يقفون بثبات إلى جانب السودان في مواجهة التحديات.
الصحفي عبدالماجد عبدالحميد أشار إلى أن موقف أمجد فريد الوطني كان ثابتاً وواضحاً منذ بداية الحرب، مؤكداً أنه وقف ضد مشروع المليشيات، مدافعاً عن الدولة بخطاب عقلاني وواضح الحجة. وأضاف أن خلاف أمجد مع حزب المؤتمر الوطني والتيارات الإسلامية لا يعني أبداً أنه ضد السودان، بل إن مواقفه تؤكد انحيازه الكامل للوطن، بغض النظر عن انتماءاته أو خياراته السياسية الحالية.
من جهته، أوضح الصحفي ضياء الدين بلال أنه لم يلتقِ أمجد فريد شخصياً، لكنه تابع مشاركاته الإعلامية باهتمام، واعتبره من الأصوات التي قدّمت تحليلاً متماسكاً للأحداث، ودافعت عن الدولة بمهنية ووعي سياسي ناضج. ولفت إلى أن أمجد فريد برز في المحافل الدولية، خاصة خلال مؤتمر باريس، حين قدم مرافعة قوية أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، داحضاً روايات خصوم الدولة السودانية.
وفي ختام مداخلاته، اعتبر ضياء أن أمجد فريد يُعد من أبرز الأسماء المؤهلة لتولي منصب وزاري، خصوصاً في الملفات ذات العلاقة بالشؤون الخارجية، نظراً لامتلاكه أدوات الخطاب السياسي الفعّال والقدرة على تمثيل السودان بصورة مشرفة في المحافل الدولية.


