
استأنفت رئاسة قوات الشرطة في السودان الدراسة والتدريب بكلية علوم الشرطة والقانون بسوبا، بعد توقف دام قرابة عامين بسبب الأوضاع الأمنية التي أثرت على مختلف مؤسسات التعليم والتأهيل في البلاد. وتستهدف هذه الخطوة استكمال مسيرة التأهيل الأكاديمي والعملي للدفعة التي تم قبولها من طلاب المرحلة الثانوية، والتي توقفت دراستهم نتيجة للاضطرابات التي رافقت اندلاع الحرب.
عودة الكلية للعمل جاءت عقب تنفيذ ترتيبات أمنية ولوجستية دقيقة لضمان سلامة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، شملت توفير السكن الداخلي، وتحديث مرافق التدريب، وتهيئة البيئة التعليمية بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية. وأكدت القيادة العامة للشرطة أهمية الانضباط الأكاديمي والتدريبي، مشيرة إلى أن الكلية تمثل محورًا أساسيًا في إعداد ضباط مؤهلين علميًا ومهنيًا لدعم سيادة القانون وخدمة المجتمع.
ويُنظر إلى هذا التطور كجزء من جهود متواصلة تبذلها وزارة الداخلية ورئاسة الشرطة لإعادة تنشيط المؤسسات التعليمية التابعة لها، في إطار خطة شاملة تهدف إلى إعادة بناء القدرات المؤسسية في السودان، خاصة في القطاعات المتضررة كالتعليم والتدريب النظامي. وتُعد كلية علوم الشرطة والقانون واحدة من أعرق المؤسسات الأمنية في السودان، وقد خرجت على مدى عقود أجيالًا من الضباط، وتسعى حاليًا إلى استعادة دورها الحيوي كمركز أكاديمي وتدريبي فاعل رغم التحديات




