شنّ الجيش السوداني هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف مقر أمانة حكومة ولاية جنوب دارفور في مدينة نيالا، ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان في سماء المدينة، وسط توتر ملحوظ بين السكان وتضارب في المعلومات بشأن حجم الخسائر.
يأتي هذا التحرك العسكري في ظل تصاعد مستمر للعمليات بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع التي تسيطر على المدينة منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.
أفاد شهود عيان بأن دوي الانفجار سُمع في أنحاء واسعة من المدينة، تلاه تصاعد أعمدة الدخان من محيط المبنى المستهدف، وهو ما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي، دون صدور تعليق رسمي من قوات الدعم السريع حتى اللحظة بشأن حجم الأضرار أو الخسائر.
تُشير معلومات من مصادر محلية إلى أن المبنى المستهدف كان يُستخدم كمركز عمليات ميدانية للدعم السريع منذ أشهر، ما يجعله هدفًا عسكريًا ذا بعد استراتيجي. الهجوم يتماشى مع نمط العمليات الجوية التي ينفذها الجيش مؤخرًا، والتي تركز على ضرب مواقع القيادة والإمداد التابعة للمليشيا في مناطق رئيسية مثل نيالا، الفاشر، وزالنجي.
تعكس هذه الضربات تحوّلًا لافتًا في تكتيك الجيش، إذ باتت الطائرات المسيّرة تُستخدم كأداة رئيسية لتقويض قدرات الخصم دون الانخراط في معارك برية مباشرة قد تؤدي إلى خسائر واسعة في صفوف المدنيين.
ومع تصاعد هذا النهج، تتزايد المخاوف بشأن التداعيات الإنسانية، في وقت لا تزال فيه الحلول السياسية بعيدة عن متناول الأطراف المتنازعة.







