اخبار

تحالف صمود يرد علي حكومة نيالا بـ بيان

أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” عن موقفه إزاء التطورات الأخيرة في السودان، محذرًا من أن البلاد تمر بأخطر مرحلة في تاريخها الحديث، نتيجة استمرار الحرب وانعدام سلطة شرعية تُعبّر عن الإرادة الشعبية. وأكد التحالف أن السودان يواجه خطرًا وجوديًا حقيقيًا، مع تزايد الانقسام وتعمّق الأزمة السياسية والإنسانية.

 

وجاء في بيان أصدره بتاريخ 30 يوليو 2025 أن واقع وجود سلطتين متنازعتين تتقاسمان السيطرة على الأرض ينذر بتفكك الدولة بالكامل، ويقوّض ما تبقى من مقومات وحدة البلاد واستقرارها.

 

واعتبر التحالف أن إعلان تشكيل حكومة تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا يمثل تصعيدًا خطيرًا، يسهم في تعقيد المشهد السياسي، ويضع البلاد أمام مستقبل غامض ومفتوح على كل السيناريوهات السلبية.

 

وأكد “صمود” رفضه القاطع لاستمرار الحرب، مشيرًا إلى أنها لم ولن تحقق سوى المزيد من الدمار، وتُفاقم من تدهور الوضع الإنساني، وتُهدد الأمن الإقليمي والدولي. وشدد التحالف على أن أي سلطة انبثقت بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021 تفتقر إلى الشرعية، وأن تشكيل حكومات جديدة تحت مظلة الحرب لا يعدو كونه تعزيزًا للأمر الواقع، ويبعد البلاد أكثر عن مسار الحل السياسي.

 

وحمل التحالف نظام الحركة الإسلامية المسؤولية الكاملة عن إشعال فتيل الأزمة، متهمًا إياه بترسيخ سياسات الإقصاء، وإنكار التنوع، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تفجير الحرب الحالية واستدامتها.

 

ورحب “صمود” بالمبادرات الإقليمية والدولية الساعية إلى وقف القتال، لكنه أكد أن أي حل يجب أن يكون شاملًا، ويعالج جذور النزاع، ويقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتأمين الممرات الإنسانية، وضمان حماية المدنيين في كل المناطق المتضررة.

 

كما أشار إلى أن الخطر الحقيقي لم يعد يقتصر على تقسيم السودان، بل يتجه نحو انهيار الدولة كليًا، بفعل التشظي داخل معسكرات الحرب، والانقسامات المجتمعية العميقة، محذرًا من تحول السودان إلى بؤرة للفوضى والإرهاب والجريمة المنظمة ما لم يُتدارك الوضع سريعًا.

 

ودعا التحالف إلى بناء جبهة مدنية ديمقراطية واسعة، تتجاوز الخلافات وتعمل على توحيد الصف الوطني الرافض للحرب، من أجل استعادة السلام، وصياغة مشروع وطني جامع يُنهي حقبة النزاعات ويفتح الطريق أمام الانتقال نحو دولة مدنية ديمقراطية. كما ناشد الشعب السوداني التحرك الواعي للضغط على الأطراف المتصارعة، ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح يدعم وحدة السودان واستقراره.

 

واختتم “صمود” بيانه بالتأكيد على أن لا حل في السودان إلا عبر عملية سياسية شاملة، تقوم على الحوار الوطني، وتحقيق العدالة الانتقالية، وتأسيس نظام ديمقراطي يكفل الحقوق ويضمن الكرامة لكل السودانيين، مجددًا رفضه القاطع للحلول العسكرية أو حكومات الأمر الواقع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى