
شهدت مدينة سنار صباح اليوم شللاً جزئيًا في حركة التنقل وانقطاعًا واسعًا للخدمات الأساسية، عقب أمطار غزيرة استمرت لساعات، وأغرقت الشوارع والأسواق وتسببت في تسرب المياه إلى منازل عديدة في الأحياء المنخفضة، وفق ما أفادت به مصادر محلية موثوقة.
ووفق معلومات حصل عليها موقعنا، بدأت الأمطار بالهطول الكثيف منذ ساعات الفجر الأولى، وسط غياب أي تدخل فوري من السلطات المختصة، ما أجّج مخاوف المواطنين من تكرار مشاهد الأعوام الماضية المرتبطة بتفشي الأمراض وتلوث مياه الشرب بسبب ضعف البنية التحتية وشبكات الصرف غير المؤهلة.
أظهرت مقاطع مصورة تداولها نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، مشاهد لغمر المياه للطرق الرئيسية، وتعطّل وسائل النقل، إضافة إلى تجمعات كبيرة لمياه راكدة في محيط المدارس والأسواق، وهو ما أدى لتأخر الطلاب وتعذر وصول العديد من الموظفين إلى أعمالهم.
في غضون ذلك، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية السودانية تنبيهًا عاجلًا حذّرت فيه من استمرار الأمطار الغزيرة خلال الساعات المقبلة، خصوصًا في ولايات سنار، النيل الأزرق، وجنوب الجزيرة، مع احتمالية عالية لحدوث سيول مفاجئة في المناطق ذات التصريف السيئ.
ودعا مواطنون تحدثوا لمراسلينا إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية لتفادي تفاقم الأوضاع البيئية، مطالبين بتوفير دعم فوري للأسر المتضررة وإطلاق حملات تصريف مياه بمناطق التكدس، وسط تصاعد الغضب من ضعف الاستعدادات السنوية لموسم الخريف.
وتأتي هذه التطورات في وقت بلغ فيه موسم الخريف ذروته، في ظل هشاشة الخدمات الأساسية وانعدام خطط إدارة الكوارث البيئية، ما يهدد بتكرار سيناريوهات مأساوية شهدتها مناطق السودان خلال السنوات الأخيرة.



