
في تطور يعكس عمق الأزمة الاقتصادية في السودان، كشفت دراسة اجتماعية موسعة أجرتها لجنة المعلمين السودانيين أن الحد الأدنى لتكاليف معيشة أسرة مكونة من خمسة أفراد بلغ نحو 1,652,000 جنيه سوداني شهرياً، وهو ما يفوق الحد الأدنى للأجور الحالي بـ137 ضعفًا.
وفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، طالبت اللجنة في بيان رسمي برفع الحد الأدنى للأجور إلى 184,000 جنيه، بدلاً من 12,000 فقط، مشيرة إلى أن الواقع المعيشي الحالي يهدد استقرار ملايين الأسر، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات الأساسية مثل الغذاء، السكن، المواصلات، والتعليم.
اللجنة أكدت أن نتائج الدراسة تستند إلى بيانات حقيقية جُمعت من ولايات مختلفة، ما يمنحها مصداقية ميدانية ويجعلها تمثّل صورة دقيقة عن الوضع المعيشي اليومي للموظفين في القطاعين العام والخاص، الذين باتوا عاجزين عن تأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الشهرية.
البيان لفت إلى أن الفجوة بين الدخل وتكلفة المعيشة تتسع بشكل مقلق، مع غياب سياسات فعالة لمواجهة التضخم وتحسين مستوى الرواتب. وأضاف أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار النسيج الاجتماعي وتزايد معدلات الهجرة والنزوح المهني من القطاعات الحيوية.
وتأتي هذه الدعوة العاجلة في وقت يشهد فيه السودان أزمة اقتصادية مركبة، تعززها تحديات سياسية وأمنية، مما يزيد من صعوبة تحقيق استقرار مالي للأسر، ويفرض على الجهات المعنية التحرك سريعًا لاحتواء الانهيار المعيشي قبل تفاقمه.




هذه التكلفة على اقل تقدير .. نعيش في امدرمان ارتفاعا جنونيا في اسعلر السلع الاساسية اللازمة للحياة اليومية .. الله ؤعلم كيف الحال في الخرطوم و بحري ..